ما هو المشروع الاستعماري الإسرائيلي E1 في فلسطين؟

صادت الحكومة الإسرائيلية رسميًا على خطة واسعة لتسوية أراضي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة غير مسبوقة منذ حرب 1967، وبحسب وداد العربي، باحثة في الشئون الإسرائيلية فإن مساحة الضفة الغربية حوالي 5660 كم2 وعدد سكانها أكثر من 4 ملايين فلسطيني، موضحة أن منطقة «c» تمثل وحدها أكثر من 60% من المساحة وخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة.
وذكرت «العربي» في تحليل لها، أن الخطة الجديدة تسمح بفتح تسجيل الأراضي في «الطابو الإسرائيلي» لأول مرة منذ 1967، مؤكدة أن الطابو الإسرائيلي هو السجل الرسمي لملكية العقارات والأراضي.
وفق أرقام نشرها كيان الاحتلال الإسرائيلي، من سنة 1967 تم إعلان نحو 900 كيلو متر كـ«أراضي تابعة لكيان الاحتلال الإسرائيلي» منهم حوالي 800 كم في المنطقة «c»، وفي 450 كم إضافية تعتبر «قيد المسح»، والقرار الحالي يركز على تسوية 15% من أراضي الضفة حتى 2030.
وقالت وداد العربي: «نحن أمام مسار ممتد لعقود»، مؤكدة أن الدولة المحتلة لا تكتسب سيادة ولا يحق لها نقل سكانها للأرض المحتلة لكن عمليًا من 1967 وحتى اللحظة أكثر من 160 مستعمرة تم إنشاؤها في الضفة، وحوالي 700 ألف مستعمر صهيوني عايشين هناك مع 3.3 مليون فلسطيني، وفي يوليو 2024، محكمة العدل الدولية أصدرت رأي استشاري قالت فيه إن السياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ترسّخ سيطرة كيان الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وأن السيطرة دي قد نصل إلى مستوى «الضم الفعلي»، بحسب تحليل «وداد»، وذلك بالنسبة للجانب القانوني.
أما عن الجانب التاريخي، فبعد 1967، فرضت إسرائيل قوانينها على القدس الشرقية، وفي 1980 أعلنت ضمها رسميًا، ورفض مجلس الأمن القرار، وتكرر نفس السيناريو في الجولان عام 1981.
وقال وزراء اليمين المتطرفين في كيان الاحتلال الإسرائيلي وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش صراحة: «مهمتنا الاساسية منع إقامة دولة فلسطينية»، وبحسب وداد العربي، فإن المسألة أيديولوجية في العقيدة الصهيونية الإسرائيلية.
وحول تفاصيل مخطط إسرائيل لتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية بما يسمى مشروع «E1»، أكدت وداد العربي، أنه في أغسطس 2025، تمت الموافقة النهائية على المشروع وهو مخطط لبناء 3400 وحدة سكنية للربط بين مستعمرة معاليه أدوميم «أكبر مستعمرات كيان الاحتلال الاسرائيلي والقدس الشرقية»، ونتيجة تنفيذ المشروع هي فصل جغرافي شبه كامل بين شمال الضفة وجنوبها وضرب عملي لفكرة الدولة الفلسطينية المتصلة جغرافيًا.
ورغم ذلك شددت وداد العربي، على أن إسرائيل فعلا عندها تخوفات كبيرة جداً من انفجار الضفة الغربية وأن الوضع يتحول لجبهة جديدة مع المقاومة الفلسطينية في الضفة، حيث كشفت القناة 12 الإسرائيلية إن رئيس الأركان إيال زامير حذّر المستوى السياسي: «أكتر من مرة بإن أيي انفجار في الضفة قد يضطر الجيش لحشد قوات كبيرة… على حساب جبهات أخرى»، وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي بالفعل عملية واسعة قبل رمضان: «اعتقالات بدعوى مكافحة التحريض ووهدم بيوت وترهيب وحواجز ومشاهد استعراض للسيطرة ده طبعا غير الشروط الخاصة بدخول القدس في ظل الشعائر الاسلامية في رمضان زي إنه 10 آلاف فلسطيني بس بدخول القدس بشروط عمرية صارمة».

