نقيب الصحفيين يوضح حقيقة قيد شريف عامر: استلام الأوراق لا يعني القبول.. ويكشف مراحل القيد ودور الجمعية العمومية

أصدر نقيب الصحفيين بيانًا توضيحيًا بشأن ما أُثير خلال الساعات الماضية حول تقدم الإعلامي والصحفي شريف عامر بأوراقه للقيد في نقابة الصحفيين، مؤكدًا أن مجرد التقدم للعضوية واستلام الأوراق المستوفاة شكليًا لا يعني بأي حال من الأحوال قبول المتقدم، وإنما يمثل بداية الإجراءات والمراحل القانونية والإدارية الخاصة بفحص طلب القيد.
وقال نقيب الصحفيين، في بيان وجهه إلى أعضاء الجمعية العمومية، إن الساعات الماضية شهدت موجة من المنشورات وردود الأفعال الهجومية على النقابة، لمجرد تقدم شريف عامر بأوراقه للانضمام إلى عضويتها، مشددًا على أن التقدم للانضمام إلى النقابة «ليس جريمة»، وإنما حق يتيحه القانون، كما أن استلام الأوراق المستوفاة شكليًا ليس جريمة، ولا يعني قبول القيد، وإنما يمثل مجرد بداية إحدى مراحل المراجعة وأولى خطواتها.
حق الجمعية العمومية في مراجعة القيد
وأكد نقيب الصحفيين أن للجمعية العمومية حقًا أصيلًا في إبداء رأيها في شؤون القيد بمختلف مراحله، باعتبار ذلك أحد أدوات المراجعة والضبط الأساسية لشؤون النقابة والرقابة على أعمال مجلسها.
وأوضح أن مجلس النقابة الحالي حريص على ترسيخ هذا الحق، مشيرًا إلى أنه استحدث أداة جديدة في إجراءات القيد بهدف توسيع مشاركة أعضاء الجمعية العمومية في أعمال الرقابة على القيد، من خلال اختيار لجنة معاونة من الجمعية العمومية للمشاركة مع لجنة القيد في اتخاذ قراراتها.
وشدد على أن مناقشة جوهر القيد وخطواته في كل مرحلة تظل حقًا خالصًا لأعضاء الجمعية العمومية، مؤكدًا مشروعية إبداء آرائهم بشأن مدى انطباق شروط القيد على أي متقدم.
5 مراحل لإتمام إجراءات القيد
وأوضح نقيب الصحفيين أن إجراءات القيد تمر بعدد من المراحل المتتابعة، تبدأ بالاستلام الشكلي للأوراق وتنتهي بعرض نتائج القيد وفقًا للقواعد المنظمة.
المرحلة الأولى: الاستلام الشكلي
تبدأ إجراءات القيد بعد قبول الجريدة ومراجعة وضعها وتسوية التزاماتها المالية تجاه النقابة، إلى جانب تقديم كشف بأسماء المتدربين الذين تجاوزت مدة تدريبهم 6 أشهر، تمهيدًا للقبول منهم في اللجنة الحالية واللجان المقبلة، وهو شرط مستحدث بهدف ضبط الإجراءات والحفاظ على حقوق المتدربين.
بعد ذلك، يتولى موظفو النقابة مراجعة الأوراق من الناحية الشكلية، وتشمل عقد عمل من جريدة مستوفية للاشتراطات، والراتب المعتمد، وكشف حساب تأميني «برنت تأمينات»، وفيشًا جنائيًا، وصورًا شخصية «تشبيه»، وشهادة معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات تفيد الحصول على مؤهل عالٍ، وما يفيد تقاضي راتب ثابت، وهو شرط أُضيف حديثًا، إلى جانب شهادة الجيش للذكور.
وأكد النقيب أن من يستوفي هذه الأوراق يتم استلام ملفه، موضحًا أن هذه هي المرحلة التي وصل إليها شريف عامر حاليًا، دون أن يعني ذلك اجتيازه أيًا من مراحل التقييم أو صدور قرار بقبوله في عضوية النقابة.
المرحلة الثانية: مراجعة لجنة القيد والتدريب
تتولى لجنة القيد مراجعة جميع الأوراق، واعتماد الكشوف الخاصة بالمتقدمين الذين يُسمح لهم بحضور التدريبات المقررة نقابيًا.
المرحلة الثالثة: التقييم والاختبار
تُعقد دورة تدريبية للمتقدمين، يعقبها اختبار تحريري لجميع المتقدمين، ثم تُعلن الأسماء أمام الجمعية العمومية لإتاحة الفرصة للطعن عليها، قبل المثول أمام لجنة القيد وتقديم الأرشيف الصحفي.
المرحلة الرابعة: العرض على لجنة القيد ومراجعة الأرشيف
تُعرض الملفات على لجنة القيد لمراجعة الأرشيف الصحفي ومدى اتصاله وانطباق القواعد المنظمة عليه.
وأشار النقيب إلى أن المجلس الحالي استحدث لجنة مساعدة من أعضاء الجمعية العمومية لمعاونة لجنة القيد في هذه المراجعة الدقيقة، بما يعزز مشاركة الجمعية العمومية في عملية الرقابة على إجراءات القيد.
المرحلة الخامسة: مراجعة السن والعرض على مجلس النقابة
بعد اجتياز المقابلة ومراجعة الأرشيف، تضع لجنة القيد نتائج المتقدمين تمهيدًا لعرضها على مجلس النقابة، لتبدأ في هذه المرحلة مراجعة الأعمار وفق القواعد المعمول بها.
وأوضح النقيب أن من هم دون 44 عامًا لا يحتاجون إلى مراجعة من مجلس النقابة طالما وافق جميع أعضاء لجنة القيد على طلباتهم، إلا في حالة وجود اختلاف، إذ يُعرض الأمر على المجلس باكتمال اعتراض عضو واحد.
أما من بلغوا 44 عامًا وحتى أقل من 53 عامًا، فيُعرض موقفهم على مجلس النقابة، ويُشترط حصولهم على موافقة الأغلبية في حالة التوافق على طلبهم داخل لجنة القيد.
وبالنسبة لمن تجاوزوا 53 عامًا، فتستلزم الموافقة على القيد إجماع مجلس النقابة، ويكفي اعتراض عضو واحد لرفض القيد، مع إتاحة حق الطعن أمام لجنة القيد الاستئنافية.
أين يقف شريف عامر في إجراءات القيد؟
وفيما يتعلق تحديدًا بوضع شريف عامر، أوضح نقيب الصحفيين أنه لم يتجاوز حتى الآن مرحلة استكمال الأوراق من جهة عمله، جريدة «الشروق»، التي تقع عليها مسؤولية تعيين من تراهم مؤهلين للعمل.
وأشار إلى أن شريف عامر، من جانب النقابة، لم يتجاوز مرحلة تسليم الأوراق ومراجعتها شكليًا بواسطة الموظفين، ولم يصل بعد إلى مرحلة التقييم أو الاختبارات أو إصدار أي قرار نهائي بشأن قيده.
وتساءل النقيب: «هل كان يمكن لموظفي النقابة رفض أوراق متقدم، جريدته مستوفية للشروط وأوراقه مستوفية للشكل؟»، مجيبًا بأن ذلك لم يكن ممكنًا، موضحًا أن ما جرى لا يتجاوز كونه إجراءً تمهيديًا إداريًا محايدًا.
نقيب الصحفيين: استقبال شريف عامر لا يعني منحه أي أفضلية
وتطرق البيان إلى ما أُثير بشأن استقبال عضوين من مجلس النقابة لشريف عامر، مؤكدًا أن استقبال أحد المتقدمين أو الزملاء لا يمثل مخالفة أو استثناءً من قواعد القيد.
وقال النقيب إن إنكار وجود علاقة شخصية بين شريف عامر وعدد من أعضاء المجلس سيكون هو «الشبهة الحقيقية» التي قد تفتح بابًا للتساؤلات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن وجود هذه العلاقة لا يعني منحه أي أفضلية في إجراءات القيد.
وأضاف: «لو كنتُ موجودًا في النقابة، لاستقبلته في مكتبي، كما يحدث مع عشرات الضيوف والزملاء المترددين يوميًا على المكتب».
وأشار إلى أن شريف عامر هو نجل الصحفي الراحل الكبير منير عامر، موضحًا أن النقابة ومجلس أمناء جائزة الصحافة المصرية اعتمدا جائزة خاصة باسم الراحل لشباب الصحفيين، وأن النسخة الأولى من الجائزة جرى تسليمها بالفعل.
استقبال المتقدمين أمر معتاد داخل النقابة
وأكد نقيب الصحفيين أن استقبال شريف عامر لا يمثل استثناءً، موضحًا أنه يستقبل يوميًا عشرات الأشخاص من غير أعضاء النقابة، من ضيوف ومتدربين ومتقدمين يجهزون أوراقهم للقيد، إلى جانب من يواجهون مشكلات تتعلق بأوضاع صحفهم أو يحضرون للاستفسار أو حتى لإلقاء التحية.
وشدد على أن مثل هذا الاستقبال لا يحمل أي دلالة استثنائية، ولا يترتب عليه بأي حال من الأحوال التهاون في القواعد أو منح أي شخص ميزة أو استثناء.
نقيب الصحفيين: الهجوم على النقابة بسبب استلام الأوراق «غريب»
وفي ختام بيانه، أعاد نقيب الصحفيين التأكيد على أن حق الجمعية العمومية في إبداء الرأي بشأن شؤون القيد حق راسخ ومكفول، ويُعد أحد أدوات المراجعة الأساسية التي تحرص النقابة على تفعيلها.
وأضاف أن موجة الهجوم على النقابة لمجرد استلام أوراق أحد المتقدمين، وهو شريف عامر، في هذه المرحلة المبكرة، «موجة غريبة ولا محل لها من الإعراب».
وأوضح أن ما حدث حتى الآن يقتصر على قيام جهة صحفية بتعيين شريف عامر، واستيفاء الأوراق الشكلية من جانب جهة العمل، وهي جريدة «الشروق»، ومن جانب المتقدم نفسه، مؤكدًا أن هذه الأوراق لا يجوز رفضها إداريًا طالما استوفت الشروط الشكلية المطلوبة.
وأكد أن دور النقابة في هذه المرحلة اقتصر على استلام الأوراق، لتبدأ بعد ذلك مراحل التقييم الحقيقية، التي سيجري خلالها الفصل في مدى انطباق شروط القيد، وفقًا للقواعد المنظمة وبمشاركة لجان تضم أعضاء من الجمعية العمومية.
واختتم نقيب الصحفيين بيانه بالتأكيد على أن الإجراءات لم تصل بعد إلى مرحلة اتخاذ قرار نهائي بشأن قيد شريف عامر، وأن المراحل المقبلة هي التي ستحدد مدى استيفائه لشروط العضوية، وفقًا للقواعد والضوابط المعمول بها داخل النقابة.

