لمواجهة الشائعات.. مطالب برلمانية بإدراج «التربية الرقمية» في المناهج

طالب النائب طارق عبد العزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد ووكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، مجلس الوزراء ووزارة التربية والتعليم بإدراج مادة «التربية الرقمية» ضمن المناهج الدراسية للعام الدراسي الجديد، بمرحلة التعليم الأساسي، بهدف تعزيز الوعي الرقمي لدى الطلاب وحمايتهم من مخاطر الاستخدام غير الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي.
التربية الرقمية ضرورة لمواجهة مخاطر التكنولوجيا
وأكد عبد العزيز أن إدراج التربية الرقمية أصبح ضرورة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع والانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أهمية نشر الثقافة المعلوماتية السليمة بين الطلاب والحد من الآثار السلبية الناتجة عن الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا.
وأوضح أن المادة المقترحة يجب أن تتضمن مفاهيم أساسية، من بينها الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت، وآداب التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي، وطرق حماية البيانات الشخصية والحفاظ على الخصوصية.
وأشار إلى ضرورة تدريب الطلاب على التعامل مع الأخبار المضللة والشائعات، والتوعية بمخاطر الابتزاز الإلكتروني والتنمر وخطاب الكراهية، إلى جانب تعريفهم بحقوقهم وواجباتهم داخل الفضاء الرقمي.
تعليم الطلاب التحقق من المعلومات
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد على أهمية تضمين المناهج مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات والمصادر، بما يساعد الطلاب على التمييز بين المحتوى الصحيح والمضلل، وتجنب الوقوع ضحية للأخبار الكاذبة أو المحتوى الضار.
وأضاف أن تنمية المهارات الرقمية لم تعد أمرًا ثانويًا، في ظل التأثير المتزايد للفضاء الإلكتروني على المجتمع، مؤكدًا أن المدرسة يجب أن تؤدي دورًا أساسيًا في بناء وعي رقمي لدى النشء وتأهيلهم للتعامل الإيجابي والآمن مع التكنولوجيا.
تعاون بين التعليم والاتصالات لإعداد المنهج
واقترح عبد العزيز إعداد محتوى مادة التربية الرقمية بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهات المعنية، مع الاستعانة بخبراء في مجالات التربية والتكنولوجيا وعلم النفس والإعلام.
وأوضح أن هذا التعاون من شأنه إعداد محتوى مبسط وعملي يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، ويجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقات التي يحتاج إليها الطلاب في حياتهم اليومية.
«التربية الرقمية» استثمار في أمن المجتمع
وأكد النائب أن التربية الرقمية لم تعد رفاهية، وإنما أصبحت من متطلبات التعليم الحديث، مشددًا على أن الاستثمار في وعي الطلاب بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا يمثل استثمارًا في أمن المجتمع ومستقبله.
واختتم طارق عبد العزيز بالتأكيد على أن إعداد جيل واعٍ رقميًا وقادر على استخدام التكنولوجيا بصورة مسؤولة يمثل أحد أهم الوسائل لمواجهة مخاطر الاستخدام غير الرشيد للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، والحد من انتشار الشائعات والمعلومات المضللة.

