النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

إيهاب رمزي: 6 خطوات عاجلة للقضاء على الزواج المبكر وزواج القاصرات

الدكتور إيهاب رمزي
أحمد البيومي -

أكد الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق، وأستاذ القانون الجنائي، وأمين مساعد أمانة الشؤون التشريعية المركزية بحزب مستقبل وطن، أن مواجهة ظاهرة الزواج المبكر وزواج القاصرات يجب أن تحظى بأولوية على أجندة العمل المجتمعي والتوعوي والتشريعي، باعتبارها قضية ترتبط بشكل مباشر بحماية حقوق الأطفال والحفاظ على مستقبل الأجيال الجديدة، فضلًا عن الحد من تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.

الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول

وقال رمزي إن رفع الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول لمواجهة الزواج المبكر، موضحًا أن التصدي للظاهرة لا ينبغي أن يعتمد فقط على العقوبات والإجراءات القانونية، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تبدأ من الأسرة والمدرسة، وتمتد إلى المؤسسات الدينية والإعلامية والمجتمع المدني.

وشدد على أهمية تكثيف جهود التوعية والوصول إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال حملات مستمرة ومبتكرة تتناسب مع طبيعة المجتمعات المستهدفة.

الزواج المبكر يهدد حقوق الأطفال

وأشار أستاذ القانون الجنائي إلى أن زواج القاصرات يحرم الأطفال من حقوق أساسية، ويؤثر على فرصهم في التعليم والنمو الآمن والحياة المستقرة، فضلًا عن ارتباط الزواج المبكر بزيادة احتمالات التسرب من التعليم واستمرار دوائر الفقر والحرمان الاجتماعي.

وأكد أن هذه التداعيات تستوجب التعامل مع الظاهرة بصورة استباقية، من خلال معالجة أسبابها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها بعد وقوعها.

6 مقترحات عاجلة لمواجهة الظاهرة

وطرح الدكتور إيهاب رمزي 6 مقترحات وصفها بالعاجلة وغير التقليدية لمواجهة الزواج المبكر، جاء في مقدمتها إطلاق تطبيق رقمي وطني للتوعية بحقوق الطفل ومخاطر الزواج المبكر، مع تقديم محتوى مبسط يستهدف الأسر والمراهقين.

ويتضمن المقترح الثاني إنشاء «سفراء للوعي الأسري» من المعلمين والأطباء والشخصيات المؤثرة، لتقديم الرسائل التوعوية داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

أما المقترح الثالث، فيستهدف ربط حملات التوعية ببرامج الدعم الاجتماعي والاقتصادي للأسر الأكثر احتياجًا، بما يساعد على مواجهة بعض الدوافع الاقتصادية التي قد تدفع إلى تزويج الفتيات في سن مبكرة.

ويتمثل المقترح الرابع في إطلاق حملات مدرسية دورية لتعريف الطلاب بحقوقهم القانونية، وآليات طلب المساعدة والحماية في حال تعرضهم لأي خطر.

ويقترح رمزي خامسًا إنشاء مؤشر وطني لرصد معدلات الزواج المبكر والتسرب من التعليم في مختلف المحافظات، بما يساعد على توجيه التدخلات الحكومية والمجتمعية وفقًا للبيانات الفعلية واحتياجات كل منطقة.

أما المقترح السادس، فيتعلق بوضع نصوص تشريعية واضحة وحاسمة لتجريم ظاهرة الزواج المبكر، مع فرض عقوبات رادعة على كل من يشارك في هذه الممارسات، بما يعزز الحماية القانونية للأطفال.

حماية الأطفال مسؤولية مشتركة

وشدد الدكتور إيهاب رمزي على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي في مواجهة الزيادة السكانية يبدأ بالاستثمار في وعي الأسرة وتعليم الطفل وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية له.

وأشار إلى أن مواجهة الزواج المبكر تمثل جزءًا أساسيًا من جهود بناء مجتمع أكثر استقرارًا، خاصة أن استمرار الظاهرة قد يسهم في إعادة إنتاج الفقر والتسرب من التعليم وتفاقم التحديات السكانية والاجتماعية.