النهار
جريدة النهار المصرية

أهم الأخبار

وزير الدولة للإعلام يوجه نداءً إلى الصحفيين والإعلاميين المصريين: «فضفضة» ضرورية ومقترحات للنهوض بالمهنة وخدمة الوطن

ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام
أشرف عباس -

وجَّه وزير الدولة للإعلام، الكاتب الصحفي ضياء رشوان، نداءً إلى جميع الصحفيين والإعلاميين المصريين العاملين في مختلف مؤسسات الصحافة والإعلام في البلاد، تحت عنوان «فضفضة ضرورية.. واقتراحات للمهنة والوطن»، طرح خلاله عددًا من الرؤى والمقترحات بشأن تطوير أداء الصحافة والإعلام، وتعزيز دورهما في المجتمع، وفتح المجال أمام الحوار العام، وتنشيط الحياة السياسية والثقافية، إلى جانب التأكيد على ضرورة الحفاظ على المهنية والحرية المسؤولة.

وقال ضياء رشوان في مستهل ندائه: «أصحاب المعالي زميلاتي وزملائي الكرام الصحفيين والإعلاميين، تحية الزمالة الدائمة والاحترام المتبادل والود المتصل».

وأوضح أن ما يطرحه ليس سوى «فضفضة» تبدو ضرورية، إلى جانب مجموعة من الاقتراحات التي قد يكون لها بعض الفائدة، مؤكدًا أنها صادرة عن «زميل قديم ومستمر لكم»، ولا ترتبط بأي حال من الأحوال بموقعه الحالي وزيرًا للدولة للإعلام، وإنما تأتي من شخص لا يزال يعتز بانتمائه إلى مهنتي الصحافة والإعلام، ويؤمن بأن واجبه هو النهوض، مع أبناء المهنة وبهم، بأحوال المهنتين، وإعادة وضعهما في المكانة التي تليق بهما، وفي الموضع الذي يحقق آمال مصر وتطلعاتها، مجتمعًا ودولة.

حوار إعلامي موضوعي استعدادًا للاجتماع السنوي للإعلام المصري

وأشار وزير الدولة للإعلام إلى أن أبرز ملامح هذه «الفضفضة» والاقتراحات تتمثل أولًا في الاستجابة العملية لتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، بشأن العمل على «فتح المجال أمام حوار الإعلام الموضوعي، الذي يشمل الرأي والرأي الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعي، في إطار من الاحترام والتفاهم».

وأضاف أن الرئيس وجَّه وزير الدولة للإعلام، بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المعنية، بعقد اجتماع سنوي، مبدئيًا يوم 3 ديسمبر من كل عام، تحت رعاية رئيس الجمهورية، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، ومناقشة التحديات والفرص، والخروج بتوصيات عملية لتطويره بصفة مستمرة.

وأوضح رشوان أن وزارة الدولة للإعلام تعكف، بالتنسيق الموجَّه به رئاسيًا، منذ لحظتها على الإعداد لهذا الاجتماع، مشيرًا إلى أن ما يبدو ضروريًا الآن بالنسبة إلى وسائل الإعلام والصحافة في مصر هو المساهمة الجادة في فتح هذا المجال والإعداد للاجتماع السنوي المهم.

ودعا وسائل الصحافة والإعلام إلى تخصيص مساحات وساعات مناسبة وكافية من نشراتها وبرامجها، لمن يكتبون أو يتحدثون بشأن قضايا الشأن العام المصري من مختلف الآراء، بما في ذلك القضايا التي يمكن طرحها خلال الاجتماع السنوي الأول للإعلام المصري في ديسمبر المقبل، مع الالتزام بالمحددات الموضوعية التي طرحها الرئيس في توجيهه.

دعوة الإعلام إلى تنشيط الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية

وفي ثاني مقترحاته، أكد رشوان أنه لما كان الإعلام اليوم أحد أبرز طرق التفاعل السياسي في مصر وفي مختلف مجتمعات العالم، فإن التوجيه الثاني للرئيس السيسي في المناسبة نفسها يلقي على عاتق وسائل الصحافة والإعلام المصري واجبًا آخر.

وأشار إلى دعوة الرئيس إلى «العمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية بما يرسخ المشاركة الشعبية، ويعزز دورها في الإدارة المحلية».

وأكد أن من المهم والضروري أن تُفرد مختلف وسائل الصحافة والإعلام في مصر أقسامًا وأبوابًا وصفحات وبرامج لهذا التنشيط، وذلك التأهيل، وتلك الاستعدادات، على أن تشمل جميع الآراء من الممارسين والمتخصصين، لما لها جميعًا من آثار متوقعة شديدة الإيجابية في مسار البلاد السياسي، من خلال توسيع نطاقه، وتقوية أحزابه، وترشيد أدائه.

تعزيز حضور المواطن في وسائل الإعلام ونقل صوته إلى المسؤولين

وفي ثالث مقترحاته، أوضح وزير الدولة للإعلام أن استكمال الواجبين السابقين يفرض ضرورة قصوى، في الوقت الراهن، لحضور المواطن المصري، باعتباره عماد هذا البلد، بآماله واحتياجاته وآرائه، في مختلف وسائل الإعلام والصحافة وبجميع أدواتها.

وأشار إلى أن هذا الحضور يحقق، من ناحية، دور وسائل الصحافة والإعلام في التعبير عن الرأي العام، ومن ناحية أخرى، يتيح نقل صوت الشعب واحتياجاته إلى المسؤولين في قطاعات الدولة وخدمات المواطنين.

وأكد أن التجربتين الناجحتين لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة برئاسة مجلس الوزراء، وصفحة وزارة الداخلية على موقع «فيسبوك»، تؤكدان مدى جدوى هذا الحضور المطلوب وأهميته للمواطن.

دعوة إلى زيادة الاهتمام بالمجالات الثقافية واكتشاف المواهب المصرية

وفي رابع مقترحاته، أشار رشوان إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن لفت، في يوليو 2022، النظر إلى سلبيات ضعف الاهتمام الصحفي والإعلامي في مصر بالمجالات الثقافية، وضرورة الاهتمام بها، لدورها المركزي في بناء الشخصية والهوية المصرية المستقرة داخليًا، وتعزيز قوة مصر الناعمة خارجيًا.

وأكد أن من الضروري أن تمنح الصحافة ووسائل الإعلام في مصر هذه المجالات، بمختلف أنواعها، ما تستحقه من مساحات وساعات، بما يغطي الجغرافيا الشعبية المصرية بكل ثرواتها الثقافية المتنوعة في مختلف مناطقها.

وأضاف أن هذا الاهتمام من شأنه أن يساعد على اكتشاف المواهب في مختلف المجالات الثقافية، ووضعها تحت أضواء وأعين المجتمع المصري، لتصبح امتدادًا لتاريخ طويل وعريق من التفرد الثقافي المصري.

رشوان: الاختلاف لا يبرر الإساءة والنقد لا يعني التشهير

وفي خامس مقترحاته، أكد وزير الدولة للإعلام أن هناك واجبًا دائمًا يقع على عاتق أصحاب مهنتي الصحافة والإعلام، يتمثل في الحفاظ على المهنية والحرية المسؤولة في إطار الدستور والقانون، وبذل كل جهد ممكن لمواجهة أي تجاوزات لقيم المجتمع المصري.

وشدد على ضرورة الالتزام الصارم بأدب الاختلاف، والتأكيد على أن حرية الرأي والتعبير والنقد حق أصيل، وأن حماية هذا الحق تتكامل مع صون حق الوطن على الجميع، والحفاظ على كرامة المواطنين وسمعتهم وحياتهم الخاصة.

وأوضح أن «الاختلاف لا يبرر الإساءة، والنقد لا يعني التشهير»، مؤكدًا أن حق الجمهور في المعرفة لا يبيح نشر الاتهامات غير الموثقة أو المعلومات المغلوطة.

وشدد على أن الحفاظ على هذه الحقوق والواجبات لا يتحقق إلا من خلال الاحتكام المستمر إلى مواثيق الشرف الصحفية والإعلامية، وأن يكون القانون ومقتضياته وإجراءاته هو الملجأ بعد ذلك للحفاظ على جميع الحقوق والواجبات، سواء كانت حقوقًا وواجبات تخص الصحفيين والإعلاميين أو المجتمع والدولة.

رشوان يدعو إلى نشر الوعي بحجم التحديات التي تواجه مصر

وفي سادس مقترحاته، دعا رشوان الصحفيين والإعلاميين إلى إدراك حجم التحديات التي فرضتها الأوضاع المحيطة بمصر من مختلف الاتجاهات، وفي العديد من المجالات الحيوية، والعمل على نشر الوعي بهذه التحديات لدى جميع أفراد الشعب.

وأكد ضرورة وعي الجميع بما تتطلبه اللحظة الراهنة من تماسك في مواجهة هذه التحديات، بما يساعد على تجاوز هذا المنعطف وحماية مكتسبات الشعب المصري.

واختتم وزير الدولة للإعلام نداءه إلى الصحفيين والإعلاميين المصريين، قائلًا: «دمتم جميعًا، معالي زميلاتي وزملائي الكرام، ناشرين للوعي، معبّرين عن الرأي، ناقلين لما يريده أهلنا ودولتنا، بمهنية ومسؤولية معهودتين، وإخلاص لا شك فيه، وحرص دائم على الوطن وعلى ثوابت مهنتنا».