النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

«نصوت لمن يدفع».. شهادة علنية تفجر جدلاً حول نزاهة العملية الانتخابية بإسرائيل

اللقاء
كريم عزيز -

في واقعة أثارت جدلاً واسعاً حول نزاهة العملية الانتخابية، وثّق مراسل موقع «كيكار هشابات» الإخباري مقطعاً مصوراً مع شابين من «الحريديم» أثناء أدائهما بصوتيهما في مراكز التصويت. وأقر الشابان بكل صراحة أمام الكاميرا بأنهما حضرا للإدلاء بصوتيهما لصالح حزب «الليكود»، ليس بناءً على قناعة سياسية، بل مقابل مبالغ مالية حصلا عليها مسبقاً من أطراف أدخلت في أيديهما قائمة محددة للتصويت لها، بحسب مها علي، الباحثة والمترجمة في الشئون الإسرائيلية.

وفي تفاصيل الحوار، أشار أحد الشابين إلى أنه لا يعرف أغلب الأسماء المدرجة في القائمة التي طُلب منهما دعمها. وأكد الشاب المتواجد على اليسار أنه ينتمي للتيار المتدين المتشدد، لكنه لا يجد حرجاً في التصويت لمرشحين غير متدينين طالما أنهم يدفعون مقابل ذلك، موضحاً أنه لا يكترث بالسياسة من الأساس، وأن دافعه الوحيد للمشاركة في العملية الانتخابية هو المقابل المادي.

ولم تتوقف الاعترافات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل استعداد الشابين لدعم شخصيات سياسية أخرى مثل «بن غفير» حال قيامه بالدفع لهما. وعندما استفسر المراسل عن هوية الأشخاص الذين قدموا لهما الأموال، امتنع الشابان عن ذكر الأسماء بداعي رغبتهما في تجنب إحداث فوضى، بينما كشف أحدهما عن تقاضيه مبلغ 400 شيكل، في حين ألمح الآخر إلى حصوله على مبلغ أكبر دون الإفصاح عن قيمته الدقيقة.

وأمام شكوك المراسل في صحة روايتهما، عمد أحد الشابين إلى استعراض القائمة التي تسلمها، والتي تضم أرقاماً انتخابية محددة طُلب منهما اختيارها داخل صندوق الاقتراع، وشملت الأرقام: (103، 105، 143، 122، 125، 126، 127، 128، 133، 138، 144، و208)، بحسب «مها».

وفي المقابل، اكتفى الشاب الثاني بإظهار الرقم الأول فقط من قائمته، والذي تبين أنه يعود للمرشح دودي إمسالم، وتستعرض هذه الحادثة جانباً من الممارسات التي تتخلل سير العملية الانتخابية داخل بعض الأوساط.