«ليس رفاهية».. إنجي نصيف تحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي وتطالب برفع وعي الشباب

أكدت النائبة إنجي نصيف، عضو مجلس الشيوخ، أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب للتعلم والابتكار واكتساب مهارات تتماشى مع متطلبات سوق العمل، لكنه في الوقت نفسه يفرض ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بطرق الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
وأوضحت نصيف أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مستقبلية، بل أصبح حاضرًا في مجالات التعليم والعمل والاقتصاد والحياة اليومية، ما يستوجب إعداد الأجيال الجديدة للتعامل معه بوعي، من خلال برامج تدريبية وتوعوية تساعدهم على فهم إمكاناته وحدوده.
وشددت على أهمية تدريب الشباب على التحقق من المعلومات وعدم التعامل مع مخرجات أدوات الذكاء الاصطناعي باعتبارها حقائق نهائية، مؤكدة ضرورة مراجعتها والتأكد من دقتها قبل الاعتماد عليها أو تداولها.
مخاطر الاستخدام غير المسؤول للذكاء الاصطناعي
ولفتت عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية رفع وعي الشباب بالمخاطر الناتجة عن الاستخدام غير المسؤول للتكنولوجيا، وفي مقدمتها انتهاك الخصوصية وسرقة البيانات وانتحال الهوية، إلى جانب انتشار المحتوى المضلل وتقنيات التزييف العميق.
وحذرت من مخاطر الاعتماد المفرط على الأدوات الذكية، لما قد يترتب عليه من تأثيرات سلبية على مهارات التفكير النقدي والإبداع والقدرة على اتخاذ القرارات.
وأكدت أن حماية الشباب من هذه المخاطر مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والجامعة ومؤسسات المجتمع، مشيرة إلى ضرورة تدريب الطلاب على حماية بياناتهم وحساباتهم، والتعامل بحذر مع الروابط والمصادر غير الموثوقة، وتعزيز ثقافة التحقق الرقمي باعتبارها إحدى المهارات الأساسية في العصر التكنولوجي.
تشريعات تواكب التطور التكنولوجي
وأكدت إنجي نصيف أهمية مواصلة تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بما يحقق التوازن بين دعم الابتكار وحماية حقوق المواطنين وخصوصيتهم.
وأوضحت أن سرعة التطور التكنولوجي تفرض مراجعة التشريعات بصورة مستمرة، لضمان مواكبتها للمستجدات والتعامل مع المخاطر الجديدة التي قد تنتج عن التقنيات الحديثة.
واختتمت نصيف بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لإعداد جيل قادر على المنافسة في الاقتصاد الرقمي، في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجالات التعليم والتدريب والعمل، مشددة على أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي يجب ألا يقوم على الخوف من التطور، وإنما على بناء وعي حقيقي يتيح للمجتمع تعظيم فوائده وتقليل مخاطره، وتحويله إلى أداة للابتكار والتنمية وتمكين الشباب.

