واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن تحرك سري لإدارة الرئيس دونالد ترامب لفتح قناة تواصل خلفية مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، بعدما واجه المفاوضون الأميركيون أزمة تتعلق بتحديد الجهة التي تملك القرار الحقيقي داخل طهران. وبحسب التقرير، جاءت هذه الخطوة بعد مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، وما أعقب ذلك من زيادة كبيرة في نفوذ الحرس الثوري وسيطرته على ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية.
ووفقًا للموقع، استعانت إدارة ترامب برئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني لفتح هذه القناة، مستفيدة من علاقاته واتصالاته داخل إيران. وكان الهدف الأميركي هو الوصول إلى قيادة الحرس الثوري ومعرفة موقفها من المفاوضات، بعدما ظهرت شكوك في واشنطن حول قدرة المفاوضين الإيرانيين الرسميين على تمثيل جميع مراكز القوة داخل النظام أو الالتزام بأي اتفاق يتم التوصل إليه.
وتكشف هذه الخطوة عن معضلة أميركية أكبر في التعامل مع إيران، فالمشكلة لم تعد فقط في مضمون المفاوضات، وإنما في معرفة من يملك القدرة الفعلية على اتخاذ القرار وتنفيذ الاتفاقات. ويبدو أن واشنطن أدركت أن التفاوض عبر القنوات الرسمية وحدها قد لا يكون كافيًا، خصوصًا مع تنامي نفوذ الحرس الثوري بعد الحرب والتغيرات التي شهدتها القيادة الإيرانية.
وبحسب «أكسيوس»، أسهمت قناة بارزاني في نقل رسائل ومقترحات بين واشنطن والحرس الثوري، لكن الاتصالات لم تحقق حتى الآن اختراقاً حقيقياً، بينما تواصل باكستان وقطر جهود الوساطة بين الجانبين. وفي الوقت نفسه، عاد بارزاني إلى التواصل مع البيت الأبيض عارضاً المساعدة في استئناف المفاوضات مع قيادة الحرس الثوري.
وتشير هذه التطورات إلى أن الحرس الثوري أصبح طرفاً لا يمكن تجاهله في أي تسوية أميركية إيرانية مقبلة، وأن السؤال الأصعب أمام واشنطن لم يعد فقط: ماذا تريد طهران؟ وإنما أيضًا: من يملك الكلمة الأخيرة في طهران؟

