النيابة العامة تفحص بلاغ مرفق طبي ضد شخص لاتهامه بانتحال صفة صحفي

تجري النيابة العامة فحصًا لبلاغ تقدم به المركز الطبي للعيون بروض الفرج، التابع لوزارة الصحة، ضد أحد الأشخاص، اتهمه المرفق بانتحال صفة صحفي وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر أخبار ومواد وصفها البلاغ بالمفبركة، بما من شأنه الإساءة إلى سمعة المرفق والتشهير به وإثارة الذعر بين المواطنين.
وبحسب البلاغ، فإن المشكو في حقه، ويدعى «ر. ع» من محافظة قنا، يدير صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» تحمل اسم «الغد المشرق»، وتدعي الانتساب إلى كيان صحفي، ونشر من خلالها مواد تتعلق بالمركز الطبي، وهو ما اعتبره المرفق مخالفًا للحقيقة.
ويفحص المكتب الفني للنائب العام البلاغ تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالته إلى النيابات المختصة بقنا للتحقيق، بحسب الاختصاص.
وقال الدكتور محمد رزق، الطبيب بالمرفق ومعاون الإدارة، إنه تواصل مع نقابة الصحفيين للتقدم بطلب حق الرد، بعد تعذر الوصول إلى الصحيفة التي نُسبت إليها المواد المنشورة أو الصحفي المدون اسمه عليها، إلا أنه فوجئ، وفق روايته، بإفادته بأن المشكو في حقه غير مقيد بجداول نقابة الصحفيين.
وأضاف أن عددًا من العاملين بالمركز تعرضوا، بحسب البلاغ، لمحاولات ضغط وابتزاز، مشيرًا إلى أن المشكو في حقه تواصل مع بعض أفراد طاقم العمل، وهددهم بإمكانية الوصول إلى بعض بياناتهم الشخصية، مؤكدًا أنه تم إبلاغ الجهات المختصة بهذه الوقائع.
وأوضح «رزق» أنه بعد التواصل مع عدد من أعضاء نقابة الصحفيين وأعضاء اللجنة النقابية بمحافظة قنا، تبين له وجود شكاوى سابقة ضد المشكو في حقه، تتعلق باتهامات بانتحال صفة صحفي وإدارة صفحة منسوبة إلى كيان يدعي ارتباطه بمهنة الصحافة ونقابة الصحفيين.
وأشار إلى أنه اطلع كذلك على بيان سابق صادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن استدعاء ممثل عن كيان وصفه بالوهمي، على خلفية نشر حوار مفبرك منسوب إلى وزير الدولة للإعلام.
وأكد الطبيب أن المرفق لا يمانع في نشر أي وقائع أو انتقادات تتعلق بأدائه، طالما تتم وفقًا للقانون، مع إتاحة حق الرد، مشددًا على أن البلاغ جاء بعد ما وصفه بتعذر الوصول إلى الجهة التي نشرت المواد والتأكد من صفة القائم عليها.
نقابة الصحفيين تواجه الكيانات الوهمية
وتأتي الواقعة بالتزامن مع تحركات نقابة الصحفيين لمواجهة الكيانات التي تنتحل صفة النقابة أو تمنح بطاقات تحمل صفة «صحفي» بالمخالفة للقانون.
وكان مجلس نقابة الصحفيين، برئاسة النقيب خالد البلشي، قد أعلن في اجتماعه يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، استمرار تحركاته لمواجهة الكيانات الوهمية ومنتحلي صفة صحفي، وقرر تشكيل لجنة دائمة لمتابعة الملف، تتولى الرصد وتلقي شكاوى الصحفيين والمواطنين وفحصها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما قرر المجلس تجديد مخاطبة وزارة الداخلية ومصلحة الأحوال المدنية، للتأكيد على عدم تدوين وظيفة «صحفي» أو «محرر صحفي» في بطاقة الرقم القومي إلا بختم نقابة الصحفيين.
وقرر المجلس كذلك تجديد مخاطباته للجامعات المصرية لمراجعة المؤهلات الدراسية لأعضاء النقابة في مختلف الجداول، مناشدًا الجهات الحكومية والعامة والخاصة والأهلية عدم التعامل مع الكيانات التي وصفها بغير الشرعية أو حاملي بطاقاتها.
وتظل الاتهامات الواردة في البلاغ محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة، لحين انتهاء التحقيقات واتخاذ ما يلزم قانونًا بشأنها.

