النهار
جريدة النهار المصرية

عقارات

المنصات والصناديق العقارية وجه جديد لـ الاستثمار أم توظيف الأموال؟

صورة تعبيرية
السيد ياسين ، محمد الأطروش -

يشهد السوق العقاري المصري تحولات ملحوظة في أدوات وآليات الاستثمار، مع تزايد الاعتماد على الاستثمار العقاري الجزئي عبر المنصات الرقمية، إلي جانب تنامي دور صناديق الاستثمار العقاري، كحلول بديلة تتيح فرصا أوسع للأفراد في ظل الارتفاع المستمر لأسعار العقارات وتراجع القدرة الشرائية لشرائح كبيرة من المستثمرين. 

وفي هذا السياق، قال المهندس فتح الله فوزي نائب رئيس مجلس الإدارة جمعية رجال الأعمال ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات، إن البيع الجزئي للعقارات عبر المنصات الرقمية من أهم آليات الاستثمار العقاري التي بدأت في الظهور بشكل لافت في السوق المصري مع تجاوز أسعار العقارات حدود والقدرات المالية خاصة للأفراد والتي تحد من قدراتهم على الاستثمار في العقار حيث تأسس أكثر من 5 منصات عقارية في مصر في عام واحد.

وأكد «فوزي» في تصريحات خاصة لـ «النهار» أن صناديق الاستثمار العقاري قد تمثل عنصر مهم لنمو صناعة التطوير العقاري.

وشدد على أهمية دراسة تفعيل تجربة المملكة العربية السعودية في تأسيس صناديق عقارية لتطوير مشروعات محدد لمدة عامين ثم التخارج منها وتوزيع الارباح بما يوفر السيولة للمطورين وبالتالي القضاء على مشكلة تأخر تسليم المشروعات لبعض المطورين حيث أن هذه النوعية من الصناديق غير مفعلة في مصر ويمكن الاستفادة منها في تعزيز تنافسية واستدامة نمو القطاع العقاري والاستثمار العقاري المصري.

ولفت إلى أن مع ظهور المنصات العقارية والصناديق كان هناك اجتماع مع هيئة الرقابة المالية حيث وضعت الهيئة قواعد منظمة تضمن الغرض من هذه المنصات وهو تشجيع الاستثمار العقاري وحتى لا تتحول إلى منصات لتوظيف الأموال، موضحا أن آلية ضمان التخارج من هذه الصناديق هو الفيصل بين توظيف الأموال والاستثمار.

ومن جانبه أكد «أحمد أبو السعد» خبير إدارة الصناديق العقارية، أن الاستثمار الجزئي بات يمثل عنصرًا أساسيًا لادخار الأفراد وضرورة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية وتسارع تطور أدوات الاستثمار وكذلك حماية من التضخم وتقلبات سعر العملة.

وفيما يتعلق بالإطار التشريعي، كشف أبو السعد عن اتجاه لإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية المنصوص عليها في القانون ، موضحًا أن القرار لم يصدر رسميًا بعد، لكنه في مراحله النهائية، ومن المتوقع أن يمثل دفعة قوية لسوق الاستثمار وصناديق الاستثمار.

ولفت إلى أن صناديق الاستثمار حصلت على إعفاء ضريبي وهي خطوة من شأنها زيادة جاذبية هذه الصناديق وتحسين العوائد للمستثمرين.

وقال: «إن الصناديق العقارية أيضا من ضمن الصناديق التي تتمتع بإعفاءات ضريبية مع أنها في الوضع الحالي لقانون الضرائب يتحقق من خلال شرطين: الاول أن نسبة 80% من أصول الصندوق تكون في عقارات مدرة للعائد و80% من الإيرادات من عائد إيجابي وألا يكون البيع هو الغرض الوحيد للصندوق وهو من المتوقع تعديله خلال الربع الأول من العام الجاري لأسباب ترجع إلى الصياغة وصعوبة التطبيق».

أكد، أن تقييم قيمة الوثيقة للعقار يتم شهرياً لإصدار سعر الوثيقة، مع إعادة تقييم قيمة العقاري مرة على الأقل كل 6 شهور في حين يستهدف الصناديق القيام بذلك كل 3 أشهر.