النهار
جريدة النهار المصرية

عقارات

«الشقق المغلقة» على طاولة الحكومة.. حوافز وضوابط لإعادة ضخ ملايين الوحدات إلى السوق

صورة أرشيفية
السيد ياسين -

تدرس الحكومة حزمة من الضوابط والحوافز الجديدة تستهدف تعظيم الاستفادة من الوحدات السكنية غير المستغلة، المعروفة بـ«الشقق المغلقة»، في إطار توجه لإعادة تشغيل الثروة العقارية القائمة داخل السوق دون المساس بحق الملكية الخاصة.

وفي هذا السياق، قال المهندس الاستشاري السيد حسن، عضو هيئة المكتب والأمين المساعد لصندوق نقابة المهندسين المصرية، إن هذه الخطوة تمثل توجها إيجابيا حال تطبيقها بصورة متوازنة، مشددا على أن نجاحها يرتبط بوجود منظومة متكاملة من الحوافز والتيسيرات التي تطمئن الملاك وتدفعهم إلى طرح وحداتهم للإيجار أو الاستخدام.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ «النهار»، أن من بين هذه الحوافز المقترحة تقديم تسهيلات ضريبية على عوائد الإيجار، بما يخفف الأعباء المالية على المالك، إلى جانب إنشاء منصة إلكترونية حكومية منظمة وموثقة لإدارة عمليات التأجير، بما يضمن وضوح العلاقة التعاقدية بين الطرفين.

وأضاف أن جزءا من عزوف بعض الملاك عن تشغيل وحداتهم يعود إلى التخوف من مشكلات قانونية أو نزاعات إيجارية، مثل التأخر في سداد الإيجار أو صعوبة إخلاء الوحدة بعد انتهاء التعاقد، وهو ما يتطلب بحسب قوله وضع آليات قانونية أكثر سرعة ووضوحا لحسم النزاعات عند وقوعها، بما يعزز الثقة داخل السوق.

كما أشار إلى أهمية إدراج حوافز إضافية تتعلق بصيانة وترميم الوحدات السكنية، خاصة القديمة منها، عبر توفير قروض ميسرة أو دعم جزئي لعمليات التطوير، بما يساعد على تجهيز هذه الوحدات للطرح الفعلي في السوق العقاري.

أوضح، أنه لا توجد بيانات رسمية محدثة حتى عام 2026 بحجم الوحدات غير المستغلة، إلا أن تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى نحو 2.8 مليون وحدة غير مستخدمة، بينما تذهب دراسات بحثية أخرى إلى أن العدد قد يصل إلى 7 ملايين وحدة صالحة للسكن لكنها غير مشغولة، في حين ترتفع تقديرات أوسع إلى ما يقرب من 12.8 مليون وحدة تشمل حالات متعددة من الفراغ أو عدم الاستغلال.

وأكد أن إعادة تشغيل جزء كبير من هذه الوحدات من شأنه إحداث تأثير مباشر في السوق العقاري، عبر زيادة المعروض والحد من الضغوط السعرية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على السكن في المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية.

ولفت إلى أن الحكومة قد تلجأ أيضا إلى ما وصفه بـ«الحوافز السلبية» مثل فرض رسوم أو ضرائب على الوحدات المغلقة لفترات طويلة، لكنه شدد على أن هذه الأدوات وحدها لا تكفي، ما لم تدعم بحزمة متكاملة من الحوافز الإيجابية التي تشجع الملاك على التشغيل الفعلي.