النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

شبح الاستبدال يطارد الليكود.. كيف تحول أيزنكوت إلى التهديد الأكبر لنتنياهو؟

نتنياهو
كريم عزيز -

أظهرت استطلاعات رأي إسرائيلية تصاعد قوة رئيس الأركان السابق جادي أيزنكوت، زعيم حزب «يشار»، في مواجهة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب «الليكود»، بالتزامن مع احتدام المنافسة السياسية داخل معسكر اليمين وقبيل الانتخابات المقبلة للكنيست، وبحسب استطلاع نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، بالتعاون مع مؤسستي «بانيل فور أول» و«لازار ريسيرش»، تراجعت كتلة الائتلاف الحاكم بمقعد واحد خلال أسبوع، لتصل إلى 48 مقعدًا، بينما بلغ مجموع مقاعد المعارضة الصهيونية 57 مقعدًا، ويمكن أن يرتفع إلى 61 مقعدًا في حال انضمام أحزاب أخرى إلى معسكر المعارضة.

وأظهر الاستطلاع استمرار تراجع حزب «الليكود»، الذي حصل على 21 مقعدًا، متراجعًا خلف حزب «يشار» بقيادة أيزنكوت. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية خلافات داخلية متزايدة، خصوصًا داخل الحزب الحاكم مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، كما سجل الحزب الديمقراطي تحسنًا، ليصل إلى 10 مقاعد، بينما ارتفع تمثيل تحالف «حداش-تعال» إلى ستة مقاعد، في المقابل لم تتمكن عدة قوائم جديدة من تجاوز نسبة الحسم، من بينها قائمة "الوحدة" بقيادة جلعاد أردان، التي حصلت على 1.7%، و«أزرق أبيض» بنسبة 1.9%، و«إسرائيل أولًا» بنسبة 0.6%. وكان الحزب الاقتصادي الأقرب إلى تجاوز نسبة الحسم، بحصوله على 2.5% من الأصوات.

وعلى صعيد المنافسة الشخصية على رئاسة الحكومة، أظهر استطلاع «معاريف» اتساع الفارق بين أيزنكوت ونتنياهو، إذ حصل الأول على تأييد 49% من المشاركين، مقابل 38% لنتنياهو، في مؤشر على تزايد مكانة زعيم «يشار» باعتباره أبرز منافس لرئيس الوزراء، وتعزز ذلك في استطلاع آخر نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أظهر حصول «يشار» على 25 مقعدًا، مقابل 21 لـ«الليكود».

ووفق النتائج، سيحصل معسكر التغيير المناهض لنتنياهو على 58 مقعدًا، مقابل 50 لمعسكره، بينما تحصل الأحزاب العربية على 12 مقعدًا، ما يبقي أي معسكر دون أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده، ومع تصاعد مكانة أيزنكوت السياسية، أفادت «القناة 12» العبرية بأن جهاز الأمن العام «الشاباك» يدرس توفير حراسة مسلحة له، في ظل المخاوف الأمنية المرتبطة بتصاعد الحملة الانتخابية، وتقارير عن محاولات إيرانية لاستهداف شخصيات إسرائيلية، وكان مدير حملة أيزنكوت طالب في يونيو الماضي بتوفير حماية له، مشيرًا إلى اضطراره للاستعانة بحراس خاصين.