النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

مصطفى شيخون رئيسًا لاقتصادية قناة السويس.. ماذا تحمل القيادة الجديدة للاستثمار والتصدير؟

محمد الأطروش -

في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بتعيين مصطفى فاروق إسماعيل شيخون رئيسًا للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بدرجة وزير ولمدة عام، اعتبارًا من 12 أغسطس 2026.

ويأتي القرار في توقيت تركز فيه الدولة على تعظيم الاستفادة من المنطقة الاقتصادية كمنصة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوطين الصناعة، وزيادة الصادرات، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس في دعم التجارة والخدمات اللوجستية.

ويمتلك رئيس الهيئة الجديد خبرة تمتد لنحو 25 عامًا في مجالات التمثيل التجاري والاستثمار والترويج والتجارة الدولية، إذ التحق بجهاز التمثيل التجاري عام 2000، وشغل عددًا من المناصب بمكاتب التمثيل التجاري المصرية في عواصم ومدن اقتصادية بارزة، من بينها نيودلهي وباريس وشيكاغو ونيويورك وسيدني.

كما شغل شيخون منذ مارس 2025 منصب نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لشئون الاستثمار والترويج، بما يمنحه خبرة مباشرة بملفات المستثمرين والفرص الاستثمارية والمشروعات داخل المنطقة، إلى جانب خبرته في التعامل مع الأسواق والمؤسسات الاقتصادية الدولية.

وشارك خلال مسيرته في العديد من الفعاليات الاقتصادية الدولية التابعة للأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية والاتحاد الأوروبي والكوميسا والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فضلًا عن قمة مجموعة العشرين بالهند.

وعلى المستوى الأكاديمي، حصل شيخون على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ESLSCA، وزمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إلى جانب برامج تدريبية متخصصة في الاقتصاد والتفاوض الدوليين.

وتفرض المرحلة المقبلة عددًا من الملفات الرئيسية على القيادة الجديدة، في مقدمتها جذب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة، وليس فقط زيادة أعداد المشروعات، مع التركيز على الصناعات التصديرية ونقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.

كما يمثل تعظيم الاستفادة من التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ أحد أهم محاور العمل، بما يسمح بتحويل المنطقة إلى منظومة متكاملة للإنتاج والتصدير والخدمات اللوجستية، والاستفادة من موقعها على أحد أهم الممرات التجارية العالمية.

وتملك المنطقة مقومات تنافسية تشمل البنية التحتية والمرافق، وتوافر الطاقة والعمالة، إلى جانب وجود مستثمرين ومطورين صناعيين ومشغلي موانئ عالميين.

ويتمثل التحدي الرئيسي أمام القيادة الجديدة هو تحويل هذه المقومات إلى مزيد من الاستثمارات الفعلية، وزيادة الصادرات وحركة تداول البضائع، وتوفير فرص عمل، بما يعزز دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كأحد محركات الصناعة والتجارة والاستثمار في مصر.