فضيحة أمنية تكشف ثغرات في استخبارات الاحتلال بغزة

كشف مراسل الشؤون العسكرية في القناة 14 الإسرائيلية عن كواليس ثغرة أمنية وصفها بالمحرجة داخل قطاع غزة، عقب تمكن عناصر من المقاومة الفلسطينية من الاستيلاء على معدات هندسية عسكرية ثقيلة من موقع يقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي. وبحسب الرواية الميدانية، فقد نجح المقاتلون في التسلل عبر المدى الممتد بين الخط الأصفر والخط الأحمر دون تسديد طلقة نار واحدة أو إثارة أي شكوك، قبل أن يعيدوا تلك المعدات لاحقاً ويتركوها في موقع آخر يقع هو الآخر ضمن مناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية، بحسب الباحثة والمترجمة في الشئون الإسرائيلية، مها علي.
ولم تقف تفاصيل الحادثة عند حدود التسلل والانسحاب السلس، بل تمثلت الفضيحة الأكبر في غياب الرقابة والمتابعة الميدانية؛ حيث لم تلاحظ القوات الموجودة في الموقع غياب المعدات من الأساس في حينه، وبالتالي لم يُرفع أي بلاغ للقيادة العليا. وأوضح المراسل أن المستويات السياسية والعسكرية رفيعة المستوى لم تعلم بوقوع الحادثة وتفاصيل هذا الخرق إلا بعد تسليط الضوء عليه وتغطيتها عبر الشاشة الزرقاء للقناة 14، ما يسلط الضوء على عمق الأزمة الاستخباراتية وفجوة التواصل داخل المنظومة الإسرائيلية، بحسب تحليل مها علي.
وفي تعليق على التطورات الميدانية، أعرب مسؤول أمني إسرائيلي عن قلقه البالغ تجاه الواقعة، مشيراً إلى أن عناصر الحركة يعتمدون تكتيكات قياس وتحديد الثغرات واختبار الجاهزية، تماماً كما كان يحدث في المراحل التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر. وأكد المسؤول أن الخطورة تكمن في أن هذه العملية الحذرة لم تكن مجرد استعراض قوة، بل كانت إشارة خطيرة لسيناريو سينتهي حتماً بكارثة عسكرية جديدة كأسر جنود إسرائيليين لو تم استغلال الخلل بشكل أعمق، وفق «مها».

