النهار
جريدة النهار المصرية

رياضة

ميسي يودع والده برسالة مؤثرة: كنت أبي وصديقي ووكيل أعمالي

ميسي
علي صلاح الدين -

وجّه الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين ونجم إنتر ميامي الأمريكي، رسالة مؤثرة إلى والده الراحل، تحدث خلالها عن ذكريات الطفولة، وبداياته مع كرة القدم، والدور المحوري الذي لعبه والده في مسيرته منذ خطواته الأولى وحتى وصوله إلى قمة المجد الكروي.

واستعاد ميسي خلال رسالته التي نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستجرام»، العديد من المواقف التي جمعته بوالده، مؤكدًا أن الأخير لم يكن مجرد أب، بل كان صديقه ووكيل أعماله والشخص الذي ظل يرافقه ويدعمه في كل مراحل حياته.

ميسي يستعيد ذكريات والده

وقال ميسي إن رحيل والده لا يزال أمرًا يصعب عليه تصديقه، مشيرًا إلى أنه يجد صعوبة كبيرة في تقبل فكرة عدم رؤيته أو الحديث معه مرة أخرى، رغم إدراكه لمعاناته خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح النجم الأرجنتيني أن والده رحل في وقت مبكر، مؤكدًا أن العائلة كان لا يزال أمامها الكثير من اللحظات التي كان يتمنى أن يعيشها معه.

وتطرق ميسي إلى الفترة التي سبقت مشاركته في كأس العالم الأخيرة، موضحًا أن والده كان دائمًا يحثه على خوض البطولة، لكنه قبل انطلاقها بأيام كان يمر بظروف صعبة، وكانت تلك المرة الأولى التي يغيب فيها والده عن إحدى البطولات التي يشارك فيها.

وأضاف أن والدته كانت تمنحه الأمل باستمرار، وتؤكد له أن والده سيتحسن وسيكون قادرًا على السفر لمتابعته، وهو ما جعل ميسي يتمسك بحلمه بالوصول إلى المباراة النهائية حتى يتمكن والده من الحضور ومشاهدته.

غياب والده عن النهائي

وكشف ميسي أنه كان ينتظر بعد كل مباراة رسالة من والده، إلا أن غيابها جعله يدرك أن حالته الصحية أصبحت أكثر صعوبة.

ورغم ذلك، لم يتوقف قائد الأرجنتين عن السعي للوصول إلى أبعد نقطة في البطولة، على أمل أن يمنح والده فرصة لمشاهدته من المدرجات، وبالفعل وصل المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة النهائية، لكن والده لم يتمكن من الحضور.

وأشار ميسي إلى أنه كان يتمنى التتويج باللقب وإهداءه إلى والده، لكنه لم يتمكن من تحقيق ذلك في تلك المناسبة بسبب حالته البدنية، موضحًا أنه حاول الاستمرار في اللعب رغم معاناته، لكنه لم يكن يشعر بأنه في أفضل حالاته طوال الوقت.

"كنت أبي وصديقي ووكيل أعمالي"

وتحدث ميسي عن العلاقة الخاصة التي جمعته بوالده منذ طفولته، مؤكدًا أنه كان حاضرًا في جميع تفاصيل رحلته الكروية.

وأوضح أن والده كان يصطحبه إلى التدريبات فور عودته من العمل، وفي بعض الأحيان كانت والدته تتولى هذه المهمة بسبب ارتباطه بعمله، لكنه لم يكن يغيب عن مباريات نجله.

وأكد ميسي أن والده كان يعيش كل تفاصيل مسيرته، سواء لحظات القلق والمعاناة أثناء المباريات أو لحظات السعادة التي كان يحققها على أرض الملعب.

وقال إن والده لم يكن كثير الإشادة به، لكنه كان دائمًا الشخص الذي يقدم له النصيحة الصحيحة، مضيفًا: "كنت أبي وصديقي ووكيل أعمالي، وكنت دائمًا الشخص الذي يجب أن تكونه في كل لحظة".

ميسي يتساءل عن مستقبله

وفي أكثر أجزاء الرسالة تأثيرًا، اعترف ميسي بأنه لا يعرف كيف ستكون حياته بعد رحيل والده، ولا يعرف كيف سيواصل مسيرته بدونه.

وأشار إلى أن كرة القدم كانت تمثل جانبًا أساسيًا من حياته، لكنه أصبح يمتلك الكثير من الشكوك بشأن الفترة المتبقية له في الملاعب، خاصة أن والده كان إلى جانبه منذ البداية.

وأضاف ميسي أنه كان يتمنى أن يصمد والده لفترة أطول، حتى يتمكنا من إنهاء المشوار معًا، بعدما كان حاضرًا في كل خطوات رحلته الكروية منذ أن كان طفلًا.

"ستظل حاضرًا في تربية أبنائي"

واختتم ميسي رسالته بالتأكيد على أن والده سيظل حاضرًا في حياته رغم رحيله، مشيرًا إلى أنه سيحاول نقل القيم والمبادئ التي تربى عليها إلى أبنائه.

وأكد قائد الأرجنتين أنه سيستمر في تربية أبنائه بالطريقة نفسها التي اتبعها والده في تربيته، ليظل تأثيره موجودًا داخل أسرته وأجيالها المقبلة.

واختتم رسالته برسالة عاطفية أكد خلالها أنه سيفتقد والده كثيرًا، لكنه سيظل حاضرًا في تفاصيل حياته، وفي الطريقة التي يعيش بها ويربي أبناءه.