النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

«بداية حلم».. مواهب صغيرة ترسم أحلامها الأولى في قاعة زياد بكير بالأوبرا

معرض «بداية حلم»
محمد هلوان -

تحتفي دار الأوبرا المصرية بالمواهب الفنية الواعدة من الأطفال والنشء، من خلال استضافة معرض «بداية حلم»، الذي يفتح أبوابه في السادسة مساء الثلاثاء 11 أغسطس، بقاعة زياد بكير للفنون التشكيلية بالمكتبة الموسيقية، ويستمر حتى الخميس 13 أغسطس، برئاسة الدكتور رضا الوكيل.

معرض «بداية حلم»

ويقدم المعرض تجربة فنية تنطلق من عالم الأطفال وأحلامهم الأولى، وتسعى إلى ترجمة خيالهم ومشاعرهم إلى لغة بصرية نابضة بالألوان، حيث تكشف الأعمال المشاركة عن عفوية التجربة وصدق التعبير والشغف الذي يميز البدايات الأولى لأي رحلة إبداعية.

وتتحول كل لوحة في «بداية حلم» إلى حكاية خاصة يرويها صاحبها بطريقته، بعيدًا عن القوالب التقليدية، لتكشف الأعمال عن رؤى مختلفة لعالم الطفل وما يحيط به من أحلام وخيالات وانطباعات.

معرض «بداية حلم»

ويضم المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية التي أبدعتها مجموعة من المواهب الواعدة، من بينها أعمال منفذة بالألوان المائية، إلى جانب نحو 20 اسكتشًا متنوعًا، فضلًا عن ثلاث عرائس ماريونت من تصميم وتنفيذ عدد من المشاركين.

ولا تقتصر التجربة على الرسم والتصوير فقط، وإنما تمتد إلى توظيف خامات ووسائط فنية متعددة، بما يعكس قدرة الأطفال على التجريب والابتكار، ويمنحهم فرصة لاكتشاف إمكاناتهم في مجالات إبداعية مختلفة.

معرض «بداية حلم»

الفن مساحة لاكتشاف المواهب

أعدت المعرض الفنانة التشكيلية غادة محمد، وينطلق من رؤية تقوم على الاحتفاء بالبدايات الأولى للإبداع، والإيمان بأن اكتشاف الموهبة في مراحلها المبكرة يمثل خطوة أساسية في بناء تجربة فنية قادرة على التطور والاستمرار.

ويمنح «بداية حلم» الأطفال المشاركين فرصة لعرض نتاجهم الإبداعي داخل أحد أعرق الصروح الثقافية والفنية في مصر، في تجربة تتجاوز فكرة إقامة معرض فني لتصبح مساحة حقيقية للاكتشاف والتجربة والتعبير.

كما يستهدف المعرض تشجيع الأطفال والنشء على مواصلة رحلتهم الفنية، وتعزيز ثقتهم بقدراتهم الإبداعية، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم من خلال الفن.

معرض «بداية حلم»

وتؤكد تجربة «بداية حلم» أن اللوحة الأولى قد لا تكون مجرد محاولة مبكرة للرسم، وإنما يمكن أن تكون بداية لمسار طويل من الإبداع، وأن منح الطفل مساحة آمنة لعرض أفكاره واختبار أدواته الفنية قد يسهم في اكتشاف موهبة قادرة على التطور مستقبلًا.

ومن خلال أعمال بسيطة في ظاهرها، لكنها محملة بالخيال والمشاعر، يطرح المعرض رؤية تؤكد أهمية الفن باعتباره وسيلة للتعبير وبناء الشخصية، ونافذة يكتشف من خلالها الطفل ذاته وقدرته على تحويل أفكاره وأحلامه إلى صور وألوان وأشكال.

وهكذا يصبح «بداية حلم» احتفاءً ليس فقط بالأعمال المعروضة، وإنما باللحظة الأولى التي يكتشف فيها الطفل شغفه بالفن، وبالحلم الصغير الذي قد يتحول مع الرعاية والتشجيع إلى مشروع إبداعي كبير.