النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

”الحمى القلاعية” تحت المجهر في ندوة بإعلام الغربية.. تحذيرات من مخاطرها وتوصيات بتكثيف التحصينات

وسام المصري -

نظمت إدارة إعلام الغربية، التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، ندوة إعلامية بعنوان "الحمى القلاعية.. الأسباب والحلول"، بالتعاون مع مديرية الزراعة ومديرية الطب البيطري ونقابة الفلاحين بالغربية، وذلك بقاعة مديرية الزراعة بمدينة طنطا، في إطار جهود التوعية بالحفاظ على الثروة الحيوانية ودعم الأمن الغذائي.

جاءت الندوة بتعليمات السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وتوجيهات اللواء أركان حرب تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبمشاركة الدكتورة إيناس سيف أحمد، مدير عام الطب الوقائي بمديرية الطب البيطري، والمهندس مصيلحي رمضان، مدير عام الإنتاج الحيواني بمديرية الزراعة، والحاج حسن الحصري، نقيب الفلاحين بالغربية.

وقد استهل الإعلامي حازم عبدالصمد فعاليات الندوة بالحديث عن الدور الذي تضطلع به الهيئة العامة للاستعلامات في التوعية بقضايا الأمن القومي والتنمية المستدامة وبناء الإنسان، مشيرًا إلى أن حماية الثروة الحيوانية تمثل أحد محاور دعم الأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي.

من جانبها، أكدت الإعلامية وفاء عبدالعليم خطورة الأمراض التي تهدد الثروة الحيوانية، مشددة على أهمية رفع الوعي لدى المربين، وتطبيق الإجراءات الوقائية باعتبار أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول لحماية الحيوانات وتقليل الخسائر الاقتصادية.

وأكد الحاج حسن الحصري، نقيب الفلاحين بالغربية، أهمية استمرار حملات التوعية، خاصة لصغار المربين باعتبارهم يمثلون شريحة كبيرة من العاملين في مجال الثروة الحيوانية، كما طرح عددًا من التساؤلات حول طرق الوقاية من الأمراض وكيفية التعامل مع الحيوانات المشتبه في إصابتها.

وخلال الندوة، أوضحت الدكتورة إيناس سيف أحمد أن الحمى القلاعية مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الأبقار والجاموس والأغنام والماعز، ومن أبرز أعراضه ارتفاع درجة حرارة الحيوان، وظهور تقرحات وبثور في الفم واللسان وعلى الحوافر، إلى جانب فقدان الشهية والضعف والهزال وانخفاض إنتاج الألبان.

وأشارت إلى أن انتشار الأمراض الحيوانية يرتبط بعدة عوامل، من بينها التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، وسوء التهوية في الأماكن المغلقة، وانتشار الحشرات، فضلًا عن عدم الالتزام بإجراءات الأمن الحيوي والنظافة والتطهير، وانتقال العدوى من الحيوانات المصابة إلى السليمة، وضعف الالتزام بمواعيد التحصينات الدورية.

وأضافت أن الدولة توفر التحصينات اللازمة بأسعار مدعمة، مع تصنيعها محليًا لضمان توافرها ووصولها إلى المربين، مشددة على أهمية الالتزام ببرامج التحصين والتأمين على الحيوانات، والحفاظ على سلامة وجودة سلسلة تبريد اللقاحات.

وأكدت ضرورة عزل أي حيوان تظهر عليه أعراض أو يُشتبه في إصابته، وإبلاغ الوحدة أو الإدارة البيطرية المختصة فورًا، إلى جانب الإبلاغ عن أي مخالفات تتعلق بسلامة اللحوم المعروضة في الأسواق.

وفي السياق ذاته، شدد المهندس مصيلحي رمضان على أهمية التنسيق المستمر بين مديرية الزراعة ومديرية الطب البيطري من خلال المعاينات والحملات الميدانية، مشيرًا إلى أهمية تحسين السلالات الحيوانية لزيادة إنتاج اللحوم والألبان، ومن بينها سلالات الجاموس الإيطالي، إلى جانب الاهتمام بمشروعات إنتاج «البتلو».

كما استعرض عددًا من التراخيص التي تصدرها مديرية الزراعة، ومنها تراخيص المحال والمزارع ومصانع الألبان والمناحل، إلى جانب تنظيم الندوات الإرشادية للمربين.

واختتمت الندوة بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة إنشاء مدفن صحي للحيوانات النافقة، وتشديد وتفعيل الغرامات على المخالفين بالتعاون مع جهاز شؤون البيئة، والإعلان الدوري عن مواعيد التحصينات، وإنشاء وتحديث قاعدة بيانات للثروة الحيوانية لمتابعة عمليات التحصين، فضلًا عن سرعة الإبلاغ عن أي حالات اشتباه وتكثيف الحملات البيطرية الميدانية.

شهدت الندوة تفاعلًا من الحضور مع المحاضرين، كما أُجري استطلاع للرأي العام حول خطورة المرض والحلول المقترحة قبل بدء الفعاليات، أعدته الإعلامية فاطمة الجوهري.

شارك في الندوة عدد من المهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين والفلاحين ومربي الحيوانات والعاملين بالجهات الحكومية، إلى جانب عدد من الصحفيين، من بينهم الأستاذ محمد حسب الله والأستاذة زكية عطا الله.

واختتم الإعلامي السيد سعد الله فعاليات الندوة بالتأكيد على أهمية وضع التوصيات المطروحة موضع التنفيذ، ومواصلة جهود التوعية للحفاظ على الثروة الحيوانية.

أُعد الندوة وقدمها من جانب الإعلاميين حازم عبدالصمد، وفاطمة الجوهري، ووفاء عبدالعليم، والسيد سعد الله، تحت إشراف الأستاذ محمد عبده، مدير إدارة إعلام الغربية، والدكتورة شيماء أغا، مدير عام إعلام وسط الدلتا.