لماذا جمّد ترامب الحرب مع إيران؟.. أربعة أسباب تكشفها صحيفة إسرائيلية وتفجر مفاجأة بشأن موعد العودة

نشر رون بن يشاي، تحليلاً في صحيفة «يديعوت أحرونوت» ترجمه الدكتور محمد وازن، خبير الشئون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، يؤكد أن الهدوء الحالي بين أمريكا وإيران ليس نهاية للحرب، لكنه تجميد محسوب للمواجهة حتى ما بعد انتخابات نوفمبر على الأقل، موضحا أن واشنطن وصلت لقرار تجميد الحرب مع إيران لأربعة أسباب رئيسية.
السبب الأول هو انتخابات الكونجرس في نوفمبر
حيث ذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد دخول الانتخابات بأقل خسائر ممكنة: لا جنود أمريكيون يعودون في توابيت، ولا أسعار بنزين تتجاوز مستويات تضغط على الناخب، لأن خسارة الجمهوريين للأغلبية في مجلس النواب أو الشيوخ من الممكن أن تقيد حركة ترامب بعد الانتخابات، بما فيها قراراته المتعلقة بإيران.
السبب الثاني المفاوضات وصلت لطريق شبه مسدود
التقدير الأمريكي، بحسب التحليل، إن التيار المتشدد داخل إيران أدرك أن ترامب لا يريد العودة سريعًا للتصعيد العسكري، فبدأ يرفع سقف مطالبه بدل ما يقدم تنازلات، حتى شخصيات داخل الإدارة كانت تؤيد استمرار التفاوض، وعلى رأسها جيه دي فانس، بدأت ترى أن الوصول لاتفاق مع طهران بالشروط الحالية أصبح شديد الصعوبة.
السبب الثالث إعطاء الضغط الاقتصادي وقتًا أطول
بدل الدخول في جولة عسكرية جديدة، واشنطن تراهن حاليًا على العقوبات والحصار البحري وتدهور الوضع الاقتصادي داخل إيران، والرهان، حسب بن يشاي، إن استمرار الضغط عدة أشهر قد يدفع النظام الإيراني للعودة إلى التفاوض من موقف أضعف، أو يفتح أمامه أزمة داخلية أكبر، واللافت إن إسرائيل نفسها تشجع هذا المسار.
السبب الرابع أمريكا تحتاج إلى إعادة بناء مخزونها العسكري
المواجهات السابقة استهلكت كميات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية والهجومية الأمريكية، والبنتاجون يعمل حاليًا على تسريع الإنتاج وتعويض المخزون، كما أن واشنطن لا تنظر لإيران وحدها لابد أن تظل محتفظة بقدر كافٍ من الأسلحة لأي أزمة أكبر مع الصين، خصوصًا لو حصل تصعيد حول تايوان.
وذكر «وازن»، أن الوضع الحالي مناسب لتل أبيب: لا رفع للعقوبات، ولا إنهاء للحصار، والاقتصاد الإيراني تحت ضغط، وفي نفس الوقت قدرة طهران على إعادة إنتاج الصواريخ وتمويل حزب الله والحوثيين تتأثر كلما طال الاستنزاف الاقتصادي، كما أن أمريكا تأخذ فرصة لإعادة ملء مخازنها من غير الدخول فورًا في جولة قتال جديدة: «بن يشاي إذن لا يتحدث عن سلام قريب ولا عن انتهاء الحرب.. هو يتحدث عن فترة انتظار حتى نوفمبر: ترامب يريد عبور الانتخابات، واشنطن تريد استعادة جزء من مخزونها، وإسرائيل تراهن على أن يفعل الضغط الاقتصادي في إيران ما لم تستطع المفاوضات تحقيقه وبعد الانتخابات، قد تعود كل الخيارات إلى الطاولة مرة أخرى».

