حقوق الإنسان اليمنية: جرائم الحوثيين ضد المدنيين تستوجب موقفا دوليا حازما

أصدرت وزارة حقوق الإنسان اليمنية بيانا أدانت فيه بأشد العبارات استمرار العمليات الإجرامية التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية، واستهدافها الممنهج للأعيان المدنية والبنية التحتية والمنشآت الحيوية والطبية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وتهدد حياة المدنيين وتلحق أضرارًا جسيمة بمقدرات الشعب اليمني وخدماته الأساسية.
وقالت الوزارة تتواصل العمليات الإجرامية التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف ممنهج للأعيان المدنية والبنية التحتية ومقدرات الشعب اليمني، مستخدمة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، التي يزودها بها النظام الإيراني، في اعتداءات لا تقتصر آثارها على الخسائر البشرية والمادية المباشرة، وإنما تمتد إلى تهديد حياة السكان وتعطيل الخدمات الأساسية وترويع المدنيين وتقويض مقومات حياتهم.
وأضافت أن استهداف مدينة وميناء المخا ومدينة الخوخة والمستشفى السعودي الميداني في يأتي هذا السياق المتواصل، إلى جانب اعتداءات طالت مناطق مأهولة ومنشآت مدنية وخدمية في محافظات مأرب وتعز والحديدة وحضرموت، بما يؤكد أن الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية لم تعد بمنأى عن هذه الهجمات، وأن المدنيين يدفعون بصورة متزايدة ثمن هذا النهج الذي يتجاهل أبسط قواعد حماية السكان، وتدين وزارة حقوق الإنسان بأشد العبارات هذه الاعتداءات الإجرامية، وما أسفرت عنه من ضحايا وإصابات وأضرار مادية.
وأكدت الوزارة أن استهداف المناطق المأهولة بالسكان والأعيان المدنية والمنشآت الطبية يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، وحظر توجيه الهجمات ضد السكان المدنيين والأعيان المدنية، والالتزام باحترام وحماية المنشآت الطبية التي تتمتع بحماية خاصة. كما أن حماية المدنيين والمنشآت الطبية والخدمية ليست مسألة سياسية أو موقفاً قابلاً للتفاوض، وإنما التزام قانوني وإنساني يتعين احترامه والامتثال له.
وأضافت أن هذه الاعتداءات في ظل سياق أوسع من الممارسات التي تنتهجها مليشيا الحوثي بحق المدنيين، وفي مقدمتها الحصار المفروض عليهم، وما يترتب عليه من تقييد وصولهم إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية، وتهديد حياتهم وسلامتهم، وبحسب المعلومات والإحصائيات الأولية التي تمكنت الوزارة من الحصول عليها وتوثيقها، فقد أسفرت الاعتداءات الأخيرة عن (7) شهداء و (30) جريحاً بينهم طفلين، إضافة إلى أضرار مادية طالت العديد من المنشآت العامة والخاصة، فيما تتواصل أعمال الحصر والتحقق من حجم الخسائر.
ودعت وزارة حقوق الإنسان الأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمنظمات الدولية والإقليمية، والجهات المعنية بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، إلى إدانة هذه الاعتداءات وتوثيقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الطبية والخدمية، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والانتقال إلى مواقف وإجراءات عملية وحازمة تكفل حماية المدنيين، وتردع استمرار هذه الاعتداءات، وتضع حداً لاستهداف المدن والمناطق السكنية والمنشآت المدنية، وتضمن عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات الجسيمة من المساءلة.
وشددت الوزارة على أن توثيق هذه الانتهاكات وحفظ الأدلة والوقائع المتعلقة بها يمثل أولوية حقوقية وقانونية، وأنها تواصل بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة، جمع المعلومات وحصر الضحايا والأضرار وتوثيق الشهادات وحفظ الأدلة ذات الصلة وفق المعايير المعتمدة، كما تعمل على إعداد ملف حقوقي وقانوني متكامل بشأن هذه الاعتداءات، واتخاذ الخطوات الحقوقية والقانونية اللازمة للمساءلة وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات الجسيمة من العقاب.

