النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

تخبط دبلوماسي وصمت رسمي إسرائيلي حيال مصير الإعلامي أرتيوم كيربيتشنوك

أرتيوم كيربيتشنوك
كريم عزيز -

شهد يوم الثلاثاء، الموافق الرابع من أغسطس الماضي، تطوراً مثيراً للجدل يتمثل في وصول الإعلامي والباحث الروسي الإسرائيلي أرتيوم كيربيتشنوك إلى إسرائيل، إثر تلبيته دعوة رسمية لحضور مؤتمر عُقد هناك.

وما هي إلا لحظات قليلة حتى انقطعت أخباره تماماً، مما دفع أفراد عائلته إلى إطلاق صرخات استغاثة عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤكدين فقدانهم الاتصال به فور هبوطه على الأراضي الإسرائيلية وسط ظروف غامضة.

وفي سياق متصل، كشفت الصحفية والنائبة الروسية السابقة "ميتينا داريا" عن تسريبات تفيد بتعرض أرتيوم لعملية اعتقال فورية واحتجازه داخل سجون جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك.

ورغم هذه الأنباء المقلقة، أكد السفير الروسي لدى تل أبيب أن السفارة خاطبت السلطات الإسرائيلية بشكل رسمي لاستيضاح الموقف والوقوف على ملابسات اختفائه، إلا أنها لم تلقَ أي رد رسمي حتى الآن.

تأتي هذه التطورات على خلفية المواقف السياسية الحادة التي يتبناها أرتيوم تجاه إسرائيل وسياساتها؛ إذ يُعرف بانتقاداته اللاذعة للممارسات الصهيونية، وقد توج هذا النهج بإصداره كتاباً مثيراً للجدل عام 2024 بعنوان «إسرائيل: الطريق إلى الكارثة»، والذي يصف فيه إسرائيل بالكيان الاستعماري.

كما نشر مؤخراً مقالاً لفت الأنظار تحت عنوان «إسرائيل تجر الولايات المتحدة إلى القاع»، تلاه مقال أخيرة نُشر قبل سفره بيومين فقط يناقش فيه تحولات نظرة العالم لإسرائيل في مرحلة ما بعد عام 2023.

ولم يقتصر الغموض على الدوائر المقربة منه، بل امتد ليشمل وسائل الإعلام العبرية؛ حيث عرضت القناة الثالثة عشرة تقريراً استقصائياً تتساءل فيه عن مصير الباحث ومكان تواجده الحالي، في مشهد يعكس حيرة الإعلام الإسرائيلي موازية لحيرة عائلته في روسيا، ومما يزيد القضية تعقيداً ويضع السلطات الإسرائيلية في مأزق أمام الرأي العام الدولي والمحلي.