مأساة تتكرر.. مصرع خمسيني دهسًا بسيارة يقودها قاصر في الغربية.. ومفاجاة صادمة من أهالي المتهم تسليم جزء من الجثمان مقابل التنازل عن المحضر

في واقعة مأساوية تعيد للأذهان حوادث الاستهتار التي يروح ضحيتها الأبرياء، شهد مركز السنطة بمحافظة الغربية حادثًا مروعًا، بعدما لقي رجل خمسيني مصرعه إثر اصطدام عنيف بسيارة يقودها طفل قاصر، في مشهد أثار غضبًا واسعًا بين الأهالي.

تفاصيل الحادث
تعود الواقعة إلى صباح الإثنين 22 يونيو 2026، على الطريق الزراعي الفردي الرابط بين قريتي شبشير الحصة والقرشية، حيث كان المجني عليه، الحاج مدحت محمد الشوربجي (54 عامًا)، في طريقه إلى عمله بمدينة المحلة، مستقلاً دراجته البخارية.

وفي ذات التوقيت، كان طفل لم يتجاوز 15 عامًا يقود سيارة والده بسرعة جنونية وبرفقته أحد أصدقائه، عقب عودتهما من طنطا بعد سهرة طويلة. وفقد القاصر السيطرة على عجلة القيادة، لتندفع السيارة لمسافة كبيرة قبل أن تصطدم بالمجني عليه بقوة، ما أسفر عن تهشم جسده وإصابته بإصابات بالغة أودت بحياته لاحقًا.

مشهد صادم ومحاولات إنقاذ
وتسبب الاصطدام في إلقاء الدراجة البخارية وجثمان المجني عليه داخل ترعة مجاورة، حيث سارع الأهالي لمحاولة إنقاذه، وتمكنوا من انتشاله ونقله بسيارة إسعاف إلى مستشفى المنشاوي العام بطنطا، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصاباته.

اتهامات بتضليل العدالة
وكشفت التحقيقات عن مفاجآت صادمة، حيث اتُهم والد الطفل بمحاولة تضليل العدالة، من خلال تهريب نجله من موقع الحادث، وتغيير معالم الواقعة، والإدلاء بأقوال غير صحيحة تفيد بأنه كان قائد السيارة.

كما أشارت تحريات المباحث وشهادات الأهالي إلى أن القاصر هو من كان يقود السيارة وقت الحادث، وأن الأب لم يقدم أي مساعدة للمجني عليه، بل حاول طمس الأدلة.

تحركات النيابة والحكم
وعلى الفور، باشرت النيابة العامة التحقيقات، وأمرت بحبس الأب، وضبط وإحضار الابن القاصر المتهم، الذي ما زال هاربًا حتى الآن.
وبعد استكمال التحقيقات، أيدت محكمة مستأنف جنح السنطة حكمًا بحبس الأب لمدة عام مع الشغل والنفاذ، وتغريمه، وإلزامه بتعويض مدني مؤقت لأسرة الضحية، وذلك عن اتهامات تتعلق بالإهمال وتضليل العدالة وتعريض حياة نجله للخطر.

غضب شعبي واستمرار البحث
وأثارت الواقعة حالة من الغضب بين الأهالي، خاصة مع تداول شهادات شهود العيان التي أكدت تفاصيل الحادث وملابساته، فيما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لضبط المتهم الهارب، واستكمال الإجراءات القانونية.
وتبقى الواقعة نموذجًا صارخًا لخطورة تمكين القُصّر من قيادة السيارات، وما قد يترتب عليه من كوارث إنسانية.

