النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

وكيل «تشريعية النواب»: لن نسمح بتحويل المواطن إلى متهم بسبب خط لم يستخرجه

 النائب طاهر الخولي
أحمد البيومي -

أكد النائب طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية، أن حماية البيانات الشخصية للمواطنين تمثل حقًا دستوريًا أصيلًا لا يجوز المساس به، مطالبًا وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتدخل العاجل لحسم أزمة الخطوط الهاتفية المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم أو موافقتهم.

ودعا الخولي إلى مراجعة منظومة تسجيل خطوط المحمول وآليات التحقق من هوية المستخدمين، في ظل تزايد شكاوى المواطنين بشأن ظهور أرقام هاتفية مسجلة ببياناتهم الشخصية رغم عدم استخدامها من جانبهم أو عدم علمهم بوجودها.

خطوط مجهولة تهدد خصوصية المواطنين

وأوضح وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب أن تسجيل خطوط هاتف محمول بأسماء المواطنين دون علمهم أو موافقتهم يمثل تهديدًا مباشرًا لحقوقهم وخصوصيتهم، فضلًا عن كونه مصدرًا لمخاطر على الأمن المجتمعي، خاصة مع إمكانية استغلال هذه الخطوط في ارتكاب جرائم إلكترونية أو عمليات نصب واحتيال أو أنشطة غير قانونية.

وأشار إلى أن مثل هذه الممارسات قد تعرض أصحاب البيانات لأضرار قانونية ومادية ومعنوية جسيمة، رغم عدم وجود أي علاقة لهم بالوقائع التي قد ترتكب باستخدام تلك الخطوط، الأمر الذي يستوجب التحرك بصورة عاجلة لمراجعة منظومة التسجيل وتشديد إجراءات التحقق من الهوية.

كما طالب بمحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها في حماية بيانات المواطنين أو منع إساءة استخدامها، بما يضمن عدم تكرار هذه الوقائع مستقبلًا.

«لن يتحول المواطن إلى متهم بسبب خط لم يستخرجه»

وقال النائب طاهر الخولي: «لن نقبل بأن يتحول المواطن إلى متهم بسبب خط لم يستخرجه أو يستخدمه، وعلى الجهات المعنية أن تتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية بيانات المواطنين، وسد أي ثغرات تسمح بتسجيل خطوط بأسماء أشخاص دون علمهم أو موافقتهم».

ودعا إلى إجراء مراجعة شاملة لقواعد بيانات شركات المحمول، للتأكد من تطابق بيانات المشتركين مع المستخدمين الفعليين للخطوط، مع توفير آليات سريعة وفعالة تتيح للمواطن الإبلاغ عن أي خطوط مجهولة مسجلة باسمه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإلغائها فورًا، حفاظًا على حقوقه القانونية وخصوصيته.

مطالب بتشديد الرقابة على قطاع الاتصالات

وأكد وكيل اللجنة التشريعية أن التوسع المتزايد في الخدمات الرقمية والاعتماد على أرقام الهواتف المحمولة في المعاملات المالية والخدمات الإلكترونية يفرضان ضرورة تشديد الرقابة والحوكمة داخل قطاع الاتصالات، بما يضمن حماية بيانات المواطنين ومنع إساءة استخدامها.

وأشار إلى أن تعزيز إجراءات حماية البيانات يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على ثقة المواطنين في جهود الدولة بمجال التحول الرقمي، خاصة مع تزايد الاعتماد على الخدمات الإلكترونية في مختلف مناحي الحياة.

وطالب الخولي بسرعة حسم أزمة الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين دون علمهم، وإجراء مراجعة عاجلة لقواعد بيانات شركات المحمول والتأكد من سلامة إجراءات تسجيل الخطوط، بما يحمي حقوق المواطنين ويمنع أي استغلال غير مشروع لبياناتهم الشخصية.

وشدد على أن حماية خصوصية المواطنين وتأمين بياناتهم لم تعد مجرد إجراءات إدارية، وإنما أصبحت مسؤولية قانونية تتطلب سد جميع الثغرات التي يمكن أن تسمح بتكرار مثل هذه الوقائع، حفاظًا على حقوق المواطنين والثقة في منظومة الاتصالات والتحول الرقمي.