من يتحمل مسؤولية التأخير؟.. نائب يطالب بالكشف عن حقيقة أزمة التأمينات

أعلن النائب محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب، عزمه التقدم بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن استمرار أزمة منظومة التأمينات الاجتماعية، وما ترتب عليها من تعطيل مصالح المواطنين، لا سيما أصحاب المعاشات والمستحقين لمكافآت ومستحقات نهاية الخدمة وإجراءات صرف المعاشات.
وأكد بلتاجي، في بيان له، أن استمرار الأزمة رغم مرور الوقت يستوجب تدخلًا عاجلًا للكشف عن أسبابها وحجم تأثيرها على المواطنين، مشددًا على أن حقوق أصحاب المعاشات والمستحقين لا ينبغي أن تكون عرضة للتعطيل بسبب أعطال تقنية أو مشكلات إدارية.
شكاوى من تعطل صرف المستحقات
وأوضح عضو مجلس النواب أن هناك شكاوى متواصلة من مواطنين لم يتمكنوا من استكمال الإجراءات الخاصة بالحصول على مستحقاتهم، رغم التصريحات السابقة بشأن العمل على معالجة مشكلات منظومة التأمينات الإلكترونية مع بداية شهر أغسطس.
وأشار إلى أن هذا الوضع يستدعي توضيح ما تم إنجازه فعليًا في أعمال التطوير، وأسباب استمرار المشكلات حتى الآن، فضلًا عن تحديد المسؤوليات والإجراءات المتخذة لمعالجة الأزمة.
وقال النائب محمد بلتاجي: «المواطن لا يعنيه سبب العطل بقدر ما يعنيه الحصول على حقه في موعده، ولا يمكن أن يتحمل المواطن نتائج أي خلل في منظومة إلكترونية أو إدارية».
سؤال برلماني لكشف حجم أزمة التأمينات
وأشار بلتاجي إلى أن سؤاله البرلماني سيطالب الحكومة والجهات المختصة بالكشف عن حجم الأعطال التي تواجه منظومة التأمينات حاليًا، وعدد المواطنين المتضررين منها، وأسباب تأخر معالجة الأزمة، والإجراءات التي جرى اتخاذها، إلى جانب تحديد موعد نهائي لاستقرار المنظومة بصورة كاملة.
وطالب عضو مجلس النواب بوضع آلية عاجلة للتعامل مع الحالات المتضررة، بما يضمن استمرار صرف المستحقات وعدم تعطيل مصالح أصحاب المعاشات والمستحقين لمكافآت ونهاية الخدمة، لحين الانتهاء من معالجة أي مشكلات فنية تواجه النظام الإلكتروني.
مطالب بآلية بديلة خلال فترة التطوير
وشدد بلتاجي على أن التحول الرقمي يجب أن يكون وسيلة لتيسير الخدمات وتحسين جودتها، وليس سببًا في تعطيل حقوق المواطنين، مؤكدًا أن تطوير منظومة التأمينات يجب أن يتزامن مع توفير آلية بديلة تضمن استمرار تقديم الخدمة وعدم توقف مصالح المواطنين خلال مراحل التحديث.
وأكد ضرورة إعلان الحكومة للرأي العام بصورة واضحة عن أسباب الأزمة، وخطة التعامل معها، والجدول الزمني المحدد لإنهائها، مع إعطاء الأولوية للحالات التي تعطلت مستحقاتها بالفعل، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات وكبار السن.
واختتم النائب محمد بلتاجي بالتأكيد على أن صرف المعاشات ومستحقات نهاية الخدمة حق أصيل للمواطن، وليس خدمة يمكن تأجيلها، مشيرًا إلى أن التحرك البرلماني يستهدف الوصول إلى حلول عاجلة تمنع تكرار الأزمة وتضمن حصول المواطنين على مستحقاتهم في المواعيد المقررة.

