بلاغ للنائب العام ضد تيك توكر سوداني بسبب محتوى ”مسيء للمصريين”

تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى المستشار النائب العام ضد التيك توكر السوداني "دقنك ود يوسف"، على خلفية مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، اتهمه فيه بنشر عبارات اعتبرها مسيئة للشعب المصري وتحمل إهانة لبعض فئات المواطنين، فضلًا عن مخالفتها للقيم والمبادئ المجتمعية والدينية، بحسب ما ورد في البلاغ.
وأشار مقدم الشكوى إلى أن المشكو في حقه ظهر في فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل، من بينها فيسبوك وتيك توك، وتضمن، وفقًا لما جاء بالبلاغ، عبارات اعتبرها تحمل إساءة متعمدة للشعب المصري وتطاولًا على بعض المواطنين، إلى جانب عبارات من شأنها إثارة حالة من السخط بين المتابعين.
وأضاف أن انتشار المقطع وتداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي ساهم في وصول مضمونه إلى أعداد كبيرة من المستخدمين، معتبرًا أن ذلك يمثل إساءة لاستخدام وسائل التواصل، وقد يؤدي، بحسب وصفه، إلى الإخلال بالسلم الاجتماعي وإثارة الفتنة بين أفراد المجتمع.
وأوضح مقدم البلاغ أنه استند في شكواه إلى المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تجيز لمن يعلم بوقوع جريمة من الجرائم التي تُرفع الدعوى فيها بغير شكوى أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي، كما أشار إلى عدد من مواد قانون العقوبات، من بينها المواد 302 و303 و306 و306 مكرر "أ"، باعتبارها، وفقًا لما أورده في بلاغه، مرتبطة بالأفعال محل الاتهام، إلى جانب نصوص أخرى من قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وتضمن البلاغ اتهامات للمشكو في حقه باستخدام عبارات ومصطلحات وصفها مقدم الشكوى بالمهينة والمسيئة، فضلًا عن اتهامه بنشر محتوى من شأنه، بحسب البلاغ، إشاعة الفتنة وتكدير السلم العام وزعزعة الأمن والاستقرار.
واستند مقدم الشكوى كذلك إلى المادة 25 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، المتعلقة بالاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية والمجتمعية من خلال شبكة المعلومات أو وسائل تقنية المعلومات أو إحدى وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أشار إلى نصوص بقانون العقوبات تتعلق باستغلال الدين أو السخرية منه أو التحقير من الشعائر الدينية، فضلًا عن النصوص الخاصة بتكدير الصفو والسلم العام وإثارة الفتنة، وفقًا للتوصيف القانوني الذي تضمنته الشكوى.
وطالب مقدم البلاغ النيابة العامة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفحص مقطع الفيديو المتداول والحسابات المرتبطة به، مع تكليف الجهات المختصة بوزارة الداخلية، وعلى رأسها مباحث الإنترنت والإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، بفحص وتفريغ محتوى الفيديو والرابط المرفق بالبلاغ، وتحديد الشخص المسؤول عن نشره.
كما طالب بضبط وإحضار المشكو في حقه وسؤاله بشأن ما ورد في البلاغ، والتحقيق معه في الاتهامات المنسوبة إليه، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية المختصة حال ثبوت ارتكابه الأفعال محل الاتهام.
واختتم مقدم البلاغ شكواه بالتأكيد على أن المحتوى محل الواقعة، حال ثبوت ما تضمنه من عبارات، يتجاوز، من وجهة نظره، نطاق حرية الرأي والتعبير المكفولة دستوريًا، ويدخل في نطاق الأفعال التي يجرمها القانون إذا ثبت أنها تضمنت إهانة أو تحريضًا أو مساسًا بالقيم والمبادئ التي تحظى بالحماية القانونية.

