النهار
جريدة النهار المصرية

صحافة صحافة محلية

البلشي: مشروع قانون حرية تداول المعلومات خطوة مهمة لمواجهة الشائعات

جانب من اللقاء
أشرف عباس -

أعلن خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، تقدمت بمشروع قانون حرية تداول المعلومات إلى مجلس النواب في نهاية الفصل التشريعي، مؤكدًا أن تقديم المشروع يمثل خطوة مهمة في اتجاه تطوير البيئة التشريعية المنظمة للحق في الحصول على المعلومات.

وقال البلشي إن مشروع القانون يعبر بشكل كبير عن رؤية نقابة الصحفيين ومطالبها في هذا الملف، موضحًا أن النقابة كانت قد أعدت بالفعل مسودة لمشروع قانون حرية تداول المعلومات، كما جرى بحث المشروع في إطار أعمال لجنة تطوير الإعلام.

وأشار نقيب الصحفيين إلى أن جانبًا من الأفكار والتوصيات التي يتضمنها مشروع القانون كان حاضرًا ضمن المناقشات والمخرجات التي شهدها المؤتمر العام السادس للنقابة، بما يعكس أهمية ملف حرية تداول المعلومات ضمن أولويات تطوير منظومة الصحافة والإعلام.

وأضاف أن تقديم مشروع القانون رسميًا إلى مجلس النواب يمثل خطوة مبدئية ضمن مجموعة من الخطوات التي تعمل النقابة على استكمالها خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى وجود عدد من المشروعات والتعديلات التشريعية الأخرى التي تستهدف تطوير منظومة الصحافة والإعلام.

وأكد البلشي أن نقابة الصحفيين تتطلع إلى دعم أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب جميع المهتمين بقضايا الصحافة والإعلام، لمشروع قانون حرية تداول المعلومات، مشددًا على أن القضية لا ترتبط بمصلحة الصحفيين أو المهنة وحدهما، وإنما تمتد آثارها إلى مصلحة المجتمع والدولة بشكل عام.

البلشي: لا يمكن مواجهة الشائعات دون حرية تداول المعلومات

وشدد نقيب الصحفيين على أن حرية تداول المعلومات تمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، مؤكدًا أن إتاحة المعلومات الرسمية والدقيقة أمام المواطنين تمثل إحدى الركائز المهمة للحد من انتشار الأخبار غير الصحيحة.

وقال البلشي: «مافيش محاربة للشائعات إلا لما يبقى في حرية تداول المعلومات، لأن طول ما مافيش حرية تداول معلومات، هيبقى الناس ممكن تطلع تقول أي حاجة مش حقيقية أو مش مظبوطة، وتفضل تعيد وتزيد فيها لحد ما توصل تبقى كأنها حقيقة».

وأوضح أن غياب المعلومات الرسمية والدقيقة يترك مساحة لتداول معلومات غير صحيحة وإعادة تكرارها، بما قد يؤدي بمرور الوقت إلى ترسيخها لدى الجمهور والتعامل معها باعتبارها حقائق، وهو ما يجعل تنظيم الحق في الحصول على المعلومات أحد الأدوات المهمة في مواجهة هذه الظاهرة.

وأشار البلشي إلى أن إتاحة المعلومات الرسمية والدقيقة تعد جزءًا أساسيًا من جهود مواجهة انتشار الشائعات، مؤكدًا أن تنظيم الحق في الحصول على المعلومات من خلال تشريع واضح يجب أن يسير بالتوازي مع تطوير القوانين المنظمة للصحافة والإعلام.

مشروعات تشريعية لتطوير الصحافة والإعلام

وأكد نقيب الصحفيين أن مشروع قانون حرية تداول المعلومات يأتي ضمن خطوات أوسع تتبناها النقابة لتطوير البيئة التشريعية المنظمة للعمل الصحفي والإعلامي، مشيرًا إلى أن النقابة تعمل خلال الفترة المقبلة على استكمال مجموعة من المسارات والمشروعات والتعديلات التشريعية المرتبطة بتطوير منظومة الصحافة والإعلام.

وأعرب البلشي عن أمله في استكمال الإجراءات المتعلقة بمشروع قانون حرية تداول المعلومات داخل مجلس النواب، داعيًا إلى دعم المشروع من جانب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وكل الأطراف والجهات المهتمة بقضايا الصحافة والإعلام.

وأكد أن إقرار تشريع واضح ومنظم لحرية تداول المعلومات من شأنه أن يعزز إتاحة المعلومات الرسمية والدقيقة، ويدعم حق المجتمع في المعرفة، ويسهم في مواجهة الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، بما يخدم في النهاية الصالح العام ومصلحة الدولة والمجتمع.