خبير قانوني يحذر من الخلع غير المستوفي للشروط: الزوجة مطالبة برد حقوق الزوج

شهدت إحدى حلقات برنامج يُذاع على قناة «الشمس2» نقاشًا ساخنًا حول حقوق المرأة في قضايا الخلع، جمع بين الإعلامية نيرمين موسى والخبير القانوني أحمد مطر، وذلك على خلفية الجدل المتواصل بشأن الحقوق المترتبة على إنهاء العلاقة الزوجية عن طريق الخلع.
وانتقدت نيرمين موسى أوضاع المرأة بعد الطلاق، مشيرة إلى أن بعض السيدات قد يخرجن من العلاقة الزوجية دون الحصول على أبسط متعلقاتهن، مؤكدة أن نظرة المجتمع للمطلقة قد تكون قاسية، وأن الأموال وحدها لا تعوضها عن الأضرار النفسية والاجتماعية التي قد تتعرض لها.
من جانبه، طرح الخبير القانوني أحمد مطر رؤية قانونية وشرعية بشأن ما يُعرف بـ«خلع الجنيه الواحد»، محذرًا، بحسب تصريحاته، من أن الخلع قد لا يكون مبرئًا للذمة في حال عدم رد الزوجة ما يراه مستحقًا للزوج وفقًا للأحكام الشرعية والقانونية.
وأوضح مطر أن الخلع، من وجهة نظره، يمثل رغبة الزوجة في إنهاء العلاقة الزوجية دون إسناد خطأ إلى الزوج، وهو ما يترتب عليه، بحسب تفسيره، تنازلها عن بعض الحقوق المالية المرتبطة بالطلاق، مشيرًا إلى حقوق مثل المتعة والعدة والمؤخر.
واستشهد الخبير القانوني بواقعة رد الحديقة الواردة في السنة النبوية، مؤكدًا أن الزوجة الراغبة في الخلع، وفق رؤيته الشرعية، يتعين عليها رد ما حصلت عليه من الزوج، بما في ذلك الشبكة والذهب وما تحمله من تكاليف الزواج، حتى يكون الخلع مبرئًا للذمة.
وأشار مطر إلى أن تكاليف الزواج أصبحت تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الرجل، معتبرًا أن طلب الانفصال من جانب الزوجة يستوجب، من وجهة نظره، رد الحقوق والأمانات التي تحملها الزوج خلال فترة الزواج والإعداد له.
باحث في الشريعة ينتقد «ازدواجية المعايير»
وفي سياق متصل، انتقد الباحث في الشريعة الإسلامية ياسر محمود سلمي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير» لدى بعض الرجال في التعامل مع حقوق المرأة الشرعية، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الخلع والزواج العرفي.
وأكد سلمي، عبر حسابه الرسمي، أن الخلع مشروع شرعًا وفق رؤيته، مشددًا على أنه يصبح نافذًا حتى في حال عدم موافقة الزوج، ردًا على من يرفضون الاعتراف بآثاره بعد صدور حكم قضائي بالخلع.
جدل حول زواج المرأة بعد الخلع
وتطرق الباحث إلى مسألة زواج المرأة بعد الخلع، موضحًا أنه في حال انتهاء العدة ثم زواجها مرة أخرى، فإن الزواج يكون صحيحًا من الناحية الشرعية، بحسب ما ذكر، متى استوفى أركانه وشروطه، حتى إذا لم يكن موثقًا رسميًا.
وانتقد سلمي ما اعتبره تناقضًا في مواقف بعض الرجال تجاه الزواج العرفي، قائلًا إن بعضهم قد يقبل به للرجل بينما يرفضه للمرأة، معتبرًا أن الحقوق والأحكام الشرعية يجب أن تطبق على الطرفين دون ازدواجية في المعايير.

