ثورة السيارات الكهربائية: صراع الهيمنة بين الغرب والصين

فاطمة نشأت -
يشهد قطاع السيارات العالمي تحولاً تاريخياً شاملاً نحو المحركات الكهربائية، وهو تحول لم يعد مقتصراً على الحفاظ على البيئة، بل أصبح ساحة لصراع نفوذ اقتصادي وتكنولوجي محموم.
التفوق التصنيعي الصيني وسلاسل التوريد
تمكنت الشركات الصينية من بناء منظومة تصنيعية متكاملة ومستقلة تبدأ من تعدين ومعالجة المعادن النادرة المستخدمة في البطاريات وصولاً إلى تجميع المنتج النهائي.
ويمنح هذا التكامل بكين ميزة تنافسية هائلة بفضل انخفاض تكلفة الإنتاج والقدرة على طرح سيارات كهربائية بأسعار تنافسية تعجز المصانع الغربية العريقة عن مجاراتها في الوقت الراهن.
الاستجابة الغربية والحواجز الدفاعية
تسعى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تدارك الموقف عبر ضخ استثمارات وإعانات حكومية ضخمة لتشجيع بناء مصانع بطاريات محلية وتطوير قدراتها الذاتية.
وترافق ذلك مع فرض قيود تجارية مشددة جمركياً لمنع تدفق السيارات الصينية الرخيصة وحماية الوظائف في قطاع السيارات التقليدي الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الصناعي الغربي.
بالأرقام
تستحوذ الصين حالياً على نحو 60% من المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية، في حين يتوقع خبراء الطاقة أن تشكل المركبات الكهربائية أكثر من 40% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة بحلول نهاية العقد الحالي.

