مطار عدن.. بوابة اليمن التي تحرسها سواعد المخلصين

كانت زيارتي إلى مدينة عدن من المحطات التي ستبقى عالقة في ذاكرتي، ليس فقط لما تتمتع به المدينة من مكانة تاريخية ووطنية، وإنما لما شاهدته من جهود تبذلها مؤسسات الدولة للحفاظ على استمرار العمل في مختلف المرافق الحيوية، وفي مقدمتها مطار عدن الدولي الذي يمثل اليوم البوابة الجوية الأهم لليمن.
منذ دخولي إلى المطار شعرت بأنني أمام مرفق يعمل بروح المسؤولية فالحركة تسير بانسيابية، والإجراءات الأمنية والإدارية تتم بتنظيم واضح، في مشهد يعكس حجم الجهد الذي يبذله العاملون في هذا الصرح الوطني لخدمة المسافرين والحفاظ على أمنهم.
ولم يكن من الممكن أن أغادر المطار دون أن أسجل تقديري للدور الذي يقوم به العميد عبدالله عبد القوي مدير أمن مطار عدن الدولي، الذي يقود واحدة من أكثر المهام حساسية في البلاد، فحماية مطار دولي تتطلب يقظة دائمة، وانضباطًا عاليًا وقدرة على إدارة المواقف المختلفة بحكمة وحسم، وهي مسؤولية يؤديها بكل اقتدار.
وخلال الزيارة لمست حرص قيادة أمن المطار على أن تسير الإجراءات الأمنية جنبا إلى جنب مع حسن التعامل مع المسافرين، وهو أمر يعكس فكرا إداريا يؤمن بأن الأمن والخدمة وجهان لعملة واحدة، كما بدا واضحا أن أفراد أمن المطار يعملون بروح الفريق الواحد وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الأداء داخل هذا المرفق الحيوي.
ويؤدي مطار عدن دورا يتجاوز كونه محطة للسفر والوصول، فهو نافذة اليمن على العالم وشريان يربط البلاد بمحيطها العربي والإقليمي، ويسهم في تسهيل حركة المواطنين والمرضى والطلاب ورجال الأعمال والوفود الرسمية، الأمر الذي يجعل الحفاظ على أمنه واستمرارية عمله مسؤولية وطنية كبرى.
غادرت هذه الزيارة وأنا أحمل تقديرا كبيرا لكل من يعمل في هذا المرفق الحيوي بعدما لمست حجم المسؤولية التي يتحملها العاملون فيه، وما يبذلونه من جهود للحفاظ على سير العمل بكفاءة وانتظام.
كما خرجت بتقدير خاص للعميد عبدالله عبد القوي الذي يؤدي مسؤولياته بهدوء وثقة، ويقود منظومة أمنية تقوم على الانضباط والالتزام، وأدركت أن نجاح أي مؤسسة لا يتحقق إلا بوجود رجال يؤمنون بواجبهم ويؤدونه بإخلاص، واضعين مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.

