ليس حبًا في طهران.. لماذا يرفض «جيل Z» الضربات الأمريكية على إيران؟

أكدت سناء عوض الله، باحثة ببرنامج دراسات السياسات العامة بمركز رع للدراسات الاستراتيجية، أن الضربات الأمريكية على إيران كشفت عن أن جيل Z لا يتبنى موقفًا مؤيدًا لإيران أو متعاطفًا مع نظامها، لكنه يعارض أو يتحفظ على استخدام القوة العسكرية ضدها، وذلك خوفًا من اتساع رقعة الحرب والتورط في صراع إقليمي طويل، فقد أظهر استطلاع أجرته رويترز وإبسوس أن 55% من الشباب الأمريكي يرون أن العمل العسكري ضد إيران لا يخدم المصلحة الأمريكية، مقابل 18% فقط أيدوا تلك الضربات.
وأوضحت «سناء» وفق تحليل لها، أن الضربات الأمريكية على إيران عن اختلاف في استجابة «جيل زد» للحروب الدولية حسب إطار تناول القضية، فبينما شهدت الحرب على غزة اعتراضًا أكثر وضوحًا وتعبئة احتجاجية واسعة ارتبطت بالأبعاد الإنسانية والقانونية للحرب والدعم الأمريكي لإسرائيل، فإن موقف الجيل من الضربات الأمريكية على إيران لم تكن بنفس المستوى من التعبئة ولم ينطلق من نفس المنظور الإنساني الذي طبع موقفه من الحرب على غزة، وإنما من مخاوفهم من الحرب وعواقبها. ومن ثم، فإن موقف «جيل زد» من الضربات الأمريكية على إيران، بحسب الباحثة لا يعكس تأييدًا لطهران، بقدر ما يعبر عن رفض الانخراط العسكري الأمريكي وتفضيل الحلول الدبلوماسية، وهو ما يكشف عن تحول في طريقة تقييم هذا الجيل لاستخدام القوة في السياسة الخارجية الأمريكية.
وأكدت أنه أصبح قطاع واسع من الشباب الأمريكي يميل إلى ربط شرعية استخدام القوة بمدى التزامها بالقانون الدولي وحماية المدنيين وتحقيق نتائج سياسية واضحة، بدلًا من الاكتفاء بخطاب الأمن القومي والردع العسكري.

