فقدان للاتصال والبيت الأبيض ينفي الخطر.. كيف نجا ترامب من كارثة جوية فوق العاصمة؟

أثارت واقعة اقتراب المروحية الرئاسية الأمريكية التي كانت تقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من طائرة ركاب في أجواء واشنطن تساؤلات بشأن إجراءات السلامة الجوية، بعدما كشفت تقارير عن خلل في الاتصالات بين طاقم المروحية ومراقبي الحركة الجوية، في حادثة تخضع حاليًا للتحقيق من جانب السلطات الأمريكية.
اقتربت المروحية الرئاسية الأمريكية من طائرة ركاب أثناء تحليقها قرب مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن، بعد خلل واضح في الاتصالات بين طاقم المروحية ومراقبي الحركة الجوية وأأقلعت المروحية، المعروفة باسم "مارين وان"، من البيت الأبيض وعلى متنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد ظهر الثلاثاء، رغم عدم توقف حركة الطيران في المطار القريب، كما تقتضي لوائح السلامة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المروحية اقتربت من الطائرة المدنية إلى مسافة جانبية بلغت 0.8 ميل، أي أقل من الحد الأدنى المطلوب للفصل الآمن، البالغ 1.5 ميل، وفق بروتوكولات السلامة.
أفادت تقارير أمريكية بأن مراقبي الحركة الجوية في مطار رونالد ريجان الوطني لم يتمكنوا من فهم الرسائل الواردة من طاقم المروحية، بعدما وُصفت بأنها "متقطعة وغير واضحة" كما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن تسجيلات الاتصالات أظهرت صعوبة واجهها مراقب الحركة الجوية في فهم رسائل الطاقم، ووصفها في إحدى اللحظات بأنها "متقطعة وغير قابلة للفهم".
وقبل ثلاث دقائق من الإقلاع، أبلغ طاقم المروحية من طراز "سيكورسكي" مراقبي الحركة الجوية بخطة الإقلاع وفق الإجراءات المعتادة، إلا أن مشكلة الاتصالات استمرت خلال تلك المرحلة وأكد كوش ديساي، المتحدث باسم البيت الأبيض، أن الرئيس دونالد ترامب لم يكن في خطر في أي وقت، مشيرًا إلى أن رحلات "مارين وان" يقودها "بعض من أفضل الطيارين في العالم".
من جانبها، أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية أنها تحقق في الواقعة، مشيرة إلى حدوث "فقدان مؤقت للفصل القياسي" بين الطائرتين، قبل أن تبتعدا عن بعضهما بصورة طبيعية وأضافت الإدارة، في بيان، أن الرئيس لم يكن معرضًا للخطر، مؤكدة استمرار مراجعة الحادث واتخاذ أي إجراءات تصحيحية مناسبة استنادًا إلى نتائج التحقيق.
شهد مطار رونالد ريغان الوطني، في يناير من العام الماضي، حادث تصادم بين طائرة ركاب ومروحية عسكرية من طراز "بلاك هوك"، بعدما سقطت طائرة تابعة للخطوط الجوية الأمريكية في نهر بوتوماك إثر الاصطدام.
وأسفر ذلك الحادث عن مقتل جميع الأشخاص البالغ عددهم 67 ممن كانوا على متن الطائرتين، ما زاد من المخاوف بشأن سلامة المجال الجوي المزدحم حول العاصمة الأمريكية وأشارت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عقب الحادث الأخير، إلى حدوث فقدان لـ"الفصل القياسي"، وهو البروتوكول المعتمد للحفاظ على مسافة آمنة بين الطائرات.

