النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

20 ساعة انقطاع كهرباء يوميًا.. أزمة الطاقة تُعمّق الانهيار الاقتصادي في جنوب اليمن

فاطمة الضوي. -

تتفاقم أزمة الطاقة والخدمات في جنوب اليمن، لتلقي بظلالها على الاقتصاد المحلي، في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وعجز الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا عن احتواء الأزمة، وسط تصاعد الانتقادات بشأن ضعف الإصلاحات واتساع مظاهر الفساد.

وتتصدر أزمة الكهرباء المشهد، إذ تشهد مدينة عدن انقطاعات للتيار الكهربائي تتجاوز 20 ساعة يوميًا، نتيجة نقص الوقود وتراجع القدرة التشغيلية لمحطات التوليد، وهو ما انعكس سلبًا على خدمات المياه والصحة والنظافة العامة، وزاد من الضغوط على المواطنين والقطاع الاقتصادي.

وتزامن تراجع خدمات الطاقة مع استمرار انخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما أدى إلى اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية خلال الأشهر الأخيرة، في وقت تعاني فيه الأسواق من تراجع القوة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويحذر محللون من أن استمرار أزمة الكهرباء والوقود يهدد بتعميق الركود الاقتصادي، ويزيد من صعوبة استعادة النشاط الإنتاجي، في ظل اعتماد القطاعات الحيوية على إمدادات الطاقة لاستمرار تشغيلها.

وعلى الصعيد الأمني، شهدت محافظات عدن وحضرموت ولحج وأبين حوادث اغتيال واشتباكات متفرقة، بينما يرى مراقبون أن استمرار التدهور الاقتصادي والخدمي يوفر بيئة مواتية لعودة الجماعات المتطرفة وشبكات الجريمة المنظمة.

ورغم تعهدات الحكومة بتنفيذ إصلاحات لتحسين خدمات الكهرباء والمياه، ودفع المرتبات، واستقرار سعر العملة، فإن تلك الوعود لم تنعكس حتى الآن على الواقع، ما عمّق فجوة الثقة مع الشارع.

وفي المقابل، تتواصل الاحتجاجات في عدد من مدن الجنوب للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية ووقف التدهور الاقتصادي، فيما تحذر تقارير ومراقبون من أن استمرار الأزمة دون تسوية سياسية شاملة سيزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والأمني في اليمن.