النهار
جريدة النهار المصرية

صحافة صحافة محلية

مؤسس ”مش صحفي”: انتحال المهنة آفة تهدد المجتمع.. والسكوت عنها لم يعد مقبولًا

نقابة الصحفيين - أرشيفية
أشرف عباس -

أصدر عدد من أعضاء حملة "مش صحفي"، اليوم، بيانًا طالبوا فيه نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة بإصدار توضيح عاجل بشأن واقعة "فتاة أوبر"، التي أثارت حالة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت في مقطع فيديو متداول وهي تدّعي أنها تعمل صحفية، رغم أن ما صدر عنها من تصرفات وسلوكيات لا يمت بصلة لأخلاقيات المهنة.

وأكد أعضاء الحملة، في بيانهم، أن ظاهرة انتحال المهن آفة خطيرة أصابت كل الأوساط، وعلى رأسها الصحافة والإعلام، رغم ما تمثله هذه المهنة من مسؤولية وطنية ومجتمعية في نقل الحقيقة، وتقديم المعلومات الدقيقة، وتشكيل الوعي العام، مؤكدين أن استمرار الظاهرة يعني استمرار تضليل الرأي العام، ونشر معلومات غير دقيقة، وإلحاق الضرر بالمواطنين، فضلًا عن تشويه صورة الصحفيين الحقيقيين الذين يمارسون مهنتهم وفقًا للقانون وميثاق الشرف الصحفي.

وطالب أعضاء حملة "مش صحفي" نقابة الصحفيين، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ووزارة الإعلام، بسرعة التدخل واتخاذ إجراءات واضحة وحاسمة لمواجهة هذه الظاهرة، وتطبيق القانون على كل من ينتحل صفة صحفي أو إعلامي دون وجه حق، بما يحفظ هيبة المهنة، ويحمي المجتمع من محاولات التضليل، ويصون حقوق الصحفيين الشرعيين.

وأشار البيان إلى أن استمرار انتشار هذه الظاهرة دون مواجهة حاسمة يتعارض مع الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية لتطوير منظومة الإعلام، ورفع كفاءة المؤسسات الإعلامية والصحفية، وترسيخ معايير المهنية والمصداقية، بما يعزز ثقة المواطنين في وسائل الإعلام الوطنية، ويضمن وصول المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية والموثوقة.

وأكد أعضاء الحملة، أن مواجهة انتحال المهن لم تعد مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا بين جميع الجهات المعنية، من أجل حماية المهنة والحفاظ على مكانتها، والتصدي لكل من يستغل صفة الصحفي لتحقيق مصالح شخصية أو لتحقيق انتشار على منصات التواصل الاجتماعي على حساب الحقيقة والمصلحة العامة.

ومن جانبه، قال علاء عبدالحسيب، الصحفي بمؤسسة الأهرام، ومؤسس حملة "مش صحفي"، إن ظاهرة انتحال المهن أصبحت من أخطر الظواهر التي تهدد المجتمع، بعدما امتدت إلى العديد من القطاعات، وأصبحت تمثل خطرًا حقيقيًا على المؤسسات، مؤكدًا أن السكوت عنها لم يعد مقبولًا.

وأضاف عبدالحسيب: "تابعنا جميعًا خلال الساعات الماضية واقعة القاضي المزيف، التي أثارت ضجة كبيرة، في سابقة هي الأولى في تاريخ القضاء المصري، لما تمثله من تهديد مباشر لمنظومة العدالة ومصالح المواطنين، كما شهدنا قبلها العديد من الوقائع التي انتحل فيها أشخاص صفات مهنية مختلفة، الأمر الذي يؤكد أن الظاهرة لم تعد حالات فردية، وإنما أصبحت تستوجب تحركًا عاجلًا وحاسمًا."

وتابع: “انتحال صفة الصحفي أو الإعلامي يمثل اعتداءً مباشرًا على مهنة تقوم في الأساس على المسؤولية والمصداقية والالتزام بالقانون، فالصحفي ليس مجرد شخص يحمل كاميرا أو هاتفًا محمولًا، وإنما هو صاحب رسالة، يخضع لضوابط مهنية وأخلاقية وقانونية، ويتحمل مسؤولية ما ينشره أمام المجتمع والقانون”.

وشدد مؤسس حملة "مش صحفي" على أن الوقت قد حان لتكاتف جميع الجهات المعنية لوضع حد لفوضى انتحال المهن، وعلى رأسها مهنة الصحافة والإعلام، مؤكدًا أن هذه المهنة تمثّل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات، وتصحيح المعلومات، وكشف الحقائق للرأي العام، ومساندة الوطن ضد المؤامرات.