أنور كلشات.. رهان اليمن على شبابها

في إطار زيارتي إلى العاصمة المؤقتة عدن حرصت على زيارة الدكتور أنور كلشات وزير التعليم الفني والتدريب المهني في الجمهورية اليمنية، في لقاء عكس أهمية هذا القطاع ودوره في المرحلة الراهنة التي تمر بها اليمن.
ومن خلال حديثي مع الدكتور أنور كلشات لمست اهتماما واضحا بالتعليم الفني والتدريب المهني باعتباره أحد القطاعات التي يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في بناء الإنسان اليمني وتأهيل الشباب لسوق العمل، خاصة أن اليمن يمتلك طاقات شبابية كبيرة تحتاج إلى التعليم والتدريب والمهارات العملية التي تساعدها على صناعة مستقبلها.
وكان لافتا بالنسبة لي أن الحديث عن التعليم الفني لم يكن بعيدا عن واقع اليمن واحتياجاته، فالتعليم المهني ليس مجرد مسار تعليمي وإنما يمثل رافدا أساسيا لسوق العمل، ويساعد على توفير كوادر مؤهلة في مختلف المجالات الفنية والمهنية التي تحتاج إليها عملية إعادة البناء والتنمية.
وخلال الزيارة تحدث الوزير عن أهمية تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وضرورة أن تتواكب التخصصات والبرامج التدريبية مع احتياجات سوق العمل، وأن يحصل الشباب اليمني على فرص حقيقية لاكتساب المهنة والمهارة التي تمكنه من الدخول إلى سوق العمل بثقة وكفاءة.
كما توقفت أمام أهمية المؤسسات والمعاهد الفنية والمهنية في المحافظات اليمنية، باعتبارها بيئة أساسية لاكتشاف قدرات الشباب وتنمية مهاراتهم، خصوصا في ظل الحاجة إلى أيد عاملة يمنية مؤهلة قادرة على المشاركة في مسيرة التنمية وإعادة إعمار ما تضرر خلال سنوات الحرب.
وقد خرجت من لقائي بالدكتور أنور كلشات برؤية عن أهمية الدور الذي تقوم به وزارة التعليم الفني والتدريب المهني، وعن الحاجة إلى إعطاء هذا القطاع مساحة أكبر من الاهتمام والدعم، لأنه يرتبط بصورة مباشرة بمستقبل الشباب اليمني وبقدرة اليمن على بناء اقتصاد يقوم على الكفاءة والعمل والإنتاج.
في عدن أدركت أكثر أن التعليم الفني والتدريب المهني يمثلان ركيزة مهمة في مسيرة بناء اليمن فالشباب اليمني يمتلك طاقات وقدرات كبيرة، ويحتاج إلى مؤسسات تعليمية وتدريبية تمنحه المهارة والخبرة وتفتح أمامه أبواب العمل والإنتاج، ومن هنا فإن تطوير هذا القطاع ودعمه يمثلان خطوة أساسية نحو إعداد جيل قادر على تحمل مسؤولية المستقبل والمشاركة بفاعلية في نهضة بلاده.
وأقدر للدكتور أنور كلشات حرصه على الحديث عن قضايا التعليم الفني من زاوية عملية ترتبط باحتياجات الشباب والواقع اليمني، وأرى أن دعم هذا القطاع وتطويره يجب أن يكون جزءا أساسيا من أي رؤية وطنية لبناء اليمن واستعادة عافيته.
لقد أكدت لي هذه الزيارة أن مستقبل اليمن لا يبنى فقط بالقرارات السياسية والاقتصادية، وإنما أيضا ببناء الإنسان، وتأهيل الشباب ومنحهم المعرفة والمهارة والفرصة، ومن هنا تأتي أهمية التعليم الفني والتدريب المهني كأحد مفاتيح المستقبل اليمني.

