«شقة مقابل شقة».. تحرك برلماني لتعويض متضرري توسعات الطريق الدائري في إمبابة

تقدم النائب تامر عبدالقادر، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء النقل والتنمية المحلية والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن آليات تعويض المواطنين المتضررين من أعمال توسعة الطريق الدائري بمنطقة القوس الغربي في إمبابة والوراق، مطالبًا بتوفير بدائل سكنية مناسبة للأسر التي تشملها قرارات الإزالة، بما يضمن عدم تضررها جراء تنفيذ المشروع.
وأكد عبدالقادر دعمه للمشروعات القومية التي تنفذها الدولة لتطوير شبكة الطرق والمحاور المرورية، وفي مقدمتها مشروع توسعة الطريق الدائري وتشغيل منظومة الأتوبيس الترددي السريع (BRT)، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي لهذه المشروعات، والحفاظ على حقوق المواطنين المتضررين.
وأوضح عضو مجلس النواب أنه تلقى عددًا من الشكاوى والاستغاثات من سكان منطقة القوس الغربي بإمبابة وشارع ملاعب مركز بشتيل بالوراق، عقب صدور قرارات بإزالة عقارات مأهولة بالسكان، رغم كونها مباني مرخصة قانونًا منذ سنوات، ومن بينها عقارات حصلت على تراخيص رسمية من مجلس مدينة الوراق منذ عام 2007، بما يؤكد عدم كونها مباني مخالفة أو عشوائية، بحسب ما ورد في السؤال البرلماني.
وأشار إلى أن الأزمة لا تتعلق بقرارات الإزالة فقط، وإنما تمتد إلى آليات صرف التعويضات، موضحًا أن الأهالي أُبلغوا بصرف تعويضات مؤقتة بقيمة 40 ألف جنيه عن كل غرفة، على أن يتم صرف التعويض النهائي بعد انتهاء إجراءات هيئة المساحة والمحاكم، وهي إجراءات قد تستغرق سنوات، الأمر الذي يضع الأسر المتضررة أمام صعوبة كبيرة في توفير مسكن بديل في ظل ارتفاع أسعار العقارات.
وطالب النائب الحكومة بالكشف عن الأسس والمعايير التي تم على أساسها تحديد قيمة التعويض المؤقت، ومدى توافقها مع القيمة السوقية الفعلية للعقارات المتضررة، بما يضمن قدرة المواطنين على توفير مساكن بديلة ملائمة، متسائلًا عن أسباب عدم صرف التعويض العادل قبل تنفيذ قرارات الإزالة، بما يتوافق مع أحكام الدستور والقانون.
ودعا عبدالقادر إلى تفعيل التعويض العيني من خلال تخصيص وحدة سكنية بديلة مقابل كل وحدة يتم إزالتها، باعتباره أحد الحلول التي تحقق الاستقرار للأسر المتضررة، مقترحًا الاستفادة من الوحدات السكنية الشاغرة بمشروع إسكان أرض مطار إمبابة أو غيره من المشروعات القريبة، لتوفير بدائل مناسبة للمواطنين قبل تنفيذ قرارات الإزالة.
كما تساءل عضو مجلس النواب عما إذا كانت وزارة النقل قد أجرت دراسات هندسية لبحث إمكانية تعديل مسار مشروع التوسعة أو إيجاد بدائل تقلل من حجم إزالة العقارات المأهولة بالسكان، بما يسهم في خفض التكلفة الاقتصادية على الدولة والحد من الآثار الاجتماعية الناتجة عن تنفيذ المشروع.
وشدد تامر عبدالقادر على أن نجاح المشروعات القومية لا يقاس فقط بسرعة تنفيذها، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية حقوق المواطنين، مؤكدًا ضرورة تنفيذ خطط تطوير البنية التحتية بما يحافظ على كرامة الأسر المتضررة وحقها في الحصول على سكن كريم وبديل مناسب.

