محمد الأشول.. في قلب معركة الاقتصاد اليمني

خلال زيارتي إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن حرصت على أن ألتقي بعدد من المسؤولين والشخصيات اليمنية، وكان من بين اللقاءات التي أعتز بها لقائي بوزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الأشول، الذي وجدت فيه نموذجا للمسؤول الذي يعرف قيمة المنصب وحجم المسؤولية التي يحملها.
منذ اللحظات الأولى للقاء كان واضحا أن الوزير الأشول يتحدث عن اليمن من منطلق الانتماء والمسؤولية، وأن الملفات الاقتصادية بالنسبة إليه ليست مجرد أرقام أو قرارات إدارية، وإنما قضايا تمس حياة المواطن اليمني ومستقبل بلاده.
وقد لفتني في شخصيته الهدوء في الحديث والقدرة على الاستماع والحرص على تناول القضايا بصورة واقعية بعيدا عن المبالغة وهي صفات أراها مهمة جدا في المسؤول الذي يتولى ملفا بحجم الصناعة والتجارة، خصوصا في بلد يواجه تحديات اقتصادية كبيرة ويحتاج إلى إعادة تنشيط قطاعاته الإنتاجية والتجارية.
الوزير محمد الأشول شخصية تمتلك حضورا هادئا، لكن خلف هذا الهدوء توجد خبرة وإدراك لحجم المسؤولية، وخلال حديثنا شعرت بأن الرجل يحمل طموحات كبيرة لقطاع الصناعة والتجارة، وأنه ينظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة عمل تحتاج إلى الصبر والاستمرار وعدم الاستسلام للظروف.
ولعل أكثر ما يلفت في تجربة الأشول أن عمله يأتي في وزارة ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطن، من الأسواق والسلع والأسعار إلى التجارة والصناعة والاستثمار وحماية المستهلك، ولذلك فإن نجاح الوزارة في أداء مهامها ينعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.
ولم يكن حديثي مع الوزير الأشول بعيدا عن مصر، والعلاقات التاريخية التي تربط البلدين ، فمصر كانت ولا تزال حاضرة في وجدان اليمنيين، كما أن العلاقات بين البلدين تتجاوز حدود السياسة إلى التعليم والثقافة والاقتصاد والتجارة والعلاقات الشعبية الممتدة عبر عقود طويلة.
وأرى أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد تعاونا اقتصاديا أكبر بين مصر واليمن، خصوصا في مجالات الصناعة والتجارة والاستثمار، بما يحقق مصالح الشعبين ، ويمنح القطاع الخاص في البلدين فرصا جديدة للعمل والشراكة.
وقد خرجت من لقائي بالوزير محمد الأشول بتقدير كبير عن شخصية يمنية أقدرها وأحترمها، وأرى أنها تستحق الإشادة ليس فقط بحكم موقعها الوزاري، ولكن لما لمسته من حرص على أداء المسؤولية وخدمة الوطن.
وفي النهاية فإن حديثي عن محمد الأشول ليس حديثا عن وزير فحسب، وإنما عن شخصية يمنية رأيت فيها احتراما للمسؤولية، وحرصا على اليمن وإيمانا بأن اليمن يستحق مستقبلا أفضل.
ومن عدن التي كانت وما زالت واحدة من أهم بوابات اليمن التجارية والاقتصادية، كان لقائي بالوزير محمد الأشول فرصة أكدت لي أن النهوض بالاقتصاد يمثل أحد أهم مفاتيح المرحلة المقبلة، وأن دعم الصناعة وتنشيط التجارة وفتح المجال أمام الاستثمار خطوات ضرورية لاستعادة قوة الاقتصاد اليمني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وغادرت اللقاء وأنا أحمل تقديرا كبيرا لشخصية الوزير محمد الأشول، لما لمسته من حرص ومسؤولية وإيمان بقدرة اليمن على تجاوز الظروف الصعبة، فالأوطان تنهض برجالها، واليمن يملك من الكفاءات والشخصيات الوطنية ما يمنحه الأمل في غد أفضل، متى توحدت الجهود واستمر العمل بإخلاص من أجل اليمن .

