النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

أزمة الهجرة بين المغرب وإسبانيا تكشف انقسام أوروبا

الهجرة
كريم عزيز -

كاد حادث هجرة جماعية غير نظامية نحو مدينة سبتة المحتلة شمال المغرب أن يشعل أزمة سياسية ودبلوماسية داخل الاتحاد الأوروبي، امتدت تفاعلاتها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل والأمم المتحدة.

ما سبب تدفق المهاجرين في هذا التوقيت؟

أثار تدفق آلاف اليافعين والقاصرين نحو مدينة سبتة بحراً وبراً موجة من التساؤلات حول دوافعه وتوقيته وأهدافه وخلفياته، ومن يقف وراءه ولمن تدق الأجراس.

هناك قناعة أوروبية بأن أسبانيا نقطة عبور فقط وليست إقامة دائمة للراغبين في الوصول إلى دول السخاء الاجتماعي وفرص العمل المُربحة.

في الجانب المغربي، لم تجد بعض الأسئلة جواباً مقنعاً، وزاد الانتقاد للحكومة في تعاملها مع ملف شباب عاطل يبحث عن فرص للعمل خارج الحدود، في بلد يصنع السيارات ويصدّرها إلى أوروبا.

في واشنطن، اتهم الرئيس دونالد ترامب حكومة مدريد بالمسؤولية عن الأزمة، لأنها شرّعت قانوناً يمنع إعادة المهاجرين القادمين من البحر بإيعاز من الأحزاب اليسارية، ما تسبب في اندفاع جماعي.

وعلّقت حكومة ميلوني اليمينية العمل بإجراءات شينغن على الوافدين من الأراضي الإسبانية، باستثناء حاملي جواز السفر الأوروبي. وغضبت حكومة مدريد من القرار الإيطالي واستدعت السفير للاحتجاج.

وأجمعت وسائل إعلام دولية عدة على تحميل حكومة مدريد أسباب أزمة الهجرة الحالية، لتصفية خلافات حزبية داخلية ضيقة بين الحزب الاشتراكي العمالي من جهة، والحزب الشعبي اليميني من جهة أخرى، وبينهما أحزاب متشددة مثل سومار في أقصى اليسار، وفوكس في أقصى اليمين، إضافة إلى أحزاب جهوية أخرى منغلقة جغرافياً وثقافياً.