واشنطن وتل أبيب في سباق استخباراتي لتعقب مجتبى خامنئي

تتكثف الجهود الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية لتحديد مكان مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني الجديد، وسط حالة من الغموض تحيط بموقعه منذ أواخر فبراير، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "التايمز" البريطانية.
وأشار التقرير إلى أن جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) يعملان بشكل منسق في واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية تعقيداً، بهدف جمع معلومات حول مكان وجود المرشد الإيراني الجديد وطبيعة وضعه الحالي.
وبحسب الصحيفة، تشير تقديرات استخباراتية إلى أن مجتبى خامنئي لم يستخدم هاتفاً أو جهاز كمبيوتر منذ عدة أشهر، وسط اعتقاد بأنه يقيم في منشأة محصنة تحت الأرض، بعد تعرضه لإصابات خلال الغارة التي أودت بحياة والده، مع تجنبه الظهور العلني خشية رصده عبر وسائل المراقبة الفضائية.
وأوضح التقرير أن عملية استهداف والده اعتمدت على تقنيات استخباراتية متقدمة، شاركت فيها جهات أمريكية وإسرائيلية، من بينها وكالة الأمن القومي الأمريكية ووحدة الاستخبارات الإسرائيلية 8200، حيث ساهمت وسائل المراقبة الإلكترونية في تتبع تحركات مسؤولين إيرانيين.
لكن خبراء استخباراتيين يرون أن الوضع الحالي يمثل تحدياً مختلفاً، مع صعوبة الاعتماد على التكنولوجيا وحدها، خاصة في ظل إجراءات العزل الأمني المشددة.
ونقلت الصحيفة عن رامي إغرا، الرئيس السابق لأحد أقسام الموساد، أن التحدي الحالي يشبه عمليات استخباراتية سابقة واجهت صعوبة في الوصول إلى أهدافها بسبب حدود الوسائل الإلكترونية، مشيراً إلى أن العنصر البشري أصبح عامل حاسم في مثل هذه العمليات.
وأضاف إغرا أن مجتبى خامنئي، في حال كان على قيد الحياة، قد يعتمد على شبكة اتصالات سرية للغاية بعيدة عن الوسائل الإلكترونية، ما يجعل اختراق الدائرة المحيطة به عبر مصدر بشري مباشر أحد أصعب التحديات أمام أجهزة الاستخبارات.

