حمزة عبد الكريم.. قصة 5 دقائق مع الفريق الأول للأهلي إلى الفريق الأول لبرشلونة

في سنوات قليلة، تحولت فكرة وصول لاعب مصري إلى أحد أكبر أندية أوروبا من حلم بعيد إلى واقع يعيشه جيل جديد من المواهب، ويبدو أن حمزة عبد الكريم بات أحد أبرز الأسماء التي تجسد هذا التحول، بعدما انتقل من دقائق معدودة مع الفريق الأول للأهلي إلى الظهور بقوة مع الفريق الأول لبرشلونة.
القصة لم تبدأ من ظهوره الأخير مع برشلونة، وإنما منذ اللحظة التي ارتبط فيها اسمه بالانتقال إلى فريق الشباب بالنادي الكتالوني، في خطوة بدت وقتها غريبة على الكرة المصرية، خاصة أن لاعبًا مصريًا شابًا يخوض تجربة داخل أكاديمية بحجم برشلونة لم يكن أمرًا معتادًا.
لكن السنوات الأخيرة غيرت الكثير، بعدما فتح تألق نجوم مثل محمد صلاح وعمر مرموش الباب أمام جيل جديد من اللاعبين المصريين، ليصبح حلم الاحتراف في أكبر أندية أوروبا هدفًا مشروعًا وليس مجرد أمنية بعيدة.
حمزة عبد الكريم دخل تجربته مع شباب برشلونة وسط توقعات من البعض بأنه قد يحتاج إلى وقت طويل لإثبات نفسه، وربما تكون التجربة مجرد محطة قصيرة قبل العودة إلى الدوري المصري، إلا أن اللاعب اختار أن يرد داخل الملعب.
منذ ظهوره الأول، بدأ حمزة في لفت الأنظار بإمكانياته وقدرته على التعامل مع أجواء الكرة الأوروبية، قبل أن تأتي اللحظة الأهم بالانتقال إلى أجواء الفريق الأول والمشاركة في مباراة ودية، ليكتب فصلًا جديدًا في قصته.
وفي ظهوره مع الفريق الأول لبرشلونة، قدم حمزة عبد الكريم أداءً مميزًا، وتمكن من تسجيل هدفين، أحدهما من ركلة جزاء ليمنح فريقه التعادل، قبل أن يعود ويتابع الكرة بصورة مميزة ويسجل هدفًا آخر، في ظهور ترك انطباعًا قويًا لدى المتابعين.
هذا التألق فتح باب المقارنات والتعليقات من جماهير برشلونة، التي ذهب بعضها إلى تشبيه اللاعب بالمهاجم النرويجي إيرلينج هالاند، في إشادة تعكس حجم الانطباع الذي تركه اللاعب في ظهوره.
قصة حمزة عبد الكريم لا تتعلق بلاعب واحد فقط، بل تحمل رسالة مهمة للكرة المصرية، فكل موهبة تنجح في الوصول إلى أعلى المستويات تفتح الطريق أمام آلاف الناشئين الذين يحلمون بالسير على الطريق نفسه.
لذلك في النهاية يجب الاهتمام بكل لاعب لديه موهبة خاصة أنه بالفعل ظهر لدوريات العالم بالكامل ما هو اللاعب المصري وما هي إمكاناته.

