من التنمر إلى اضطراب الهوية.. خبيرة علم نفس رقمي تكشف الأخطار النفسية لصناعة محتوى الأطفال

أكدت الدكتورة نيفين حسني، استشاري علم النفس الرقمي ونائب رئيس لجنة التحول الرقمي وعضو الهيئة الاستشارية العليا لتكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، أن منصات التواصل حولت الطفل إلى منتج ومحتوى رقمي تُقاس قيمته بعدد المشاهدات والإعجابات والتفاعل، وأن الشهرة المبكرة قد تعيد تشكيل منظومة القيم لدى الطفل، فيصبح عدد المتابعين والمشاهدات هدفه الأول، ولو جاء ذلك على حساب دراسته أو أسرته أو سلوكه.
وقالت:" من أخطر التأثيرات النفسية للظهور المتكرر ربط تقدير الطفل لذاته بمؤشرات المنصة، بحيث يبدأ في تقييم نفسه وفق عدد المشاهدات والتعليقات بدلاً من الشعور بقيمته لأنه محبوب داخل أسرته أو حقق إنجازاً حقيقياً، وهو ما قد يؤدي لاحقاً إلى انخفاض الثقة بالنفس بمجرد تراجع التفاعل."
وأوضحت استشاري علم النفس الرقمي أن كثرة الظهور على السوشيال ميديا تزيد من فرص تعرض الطفل للتنمر الإلكتروني، حيث من السهل أن يتحول فيديو نُشر بدافع المزاح إلى مادة للسخرية لسنوات، إلى جانب اضطراب في الهوية يصعب معه على الطفل التمييز بين شخصيته الحقيقية والشخصية التي اعتاد تقديمها للجمهور.
وتابعت "حسني": "المشكلة الحقيقية ليست في ظهور الطفل أمام الكاميرا من حين لآخر، وإنما في تحويل طفولته إلى مشروع اقتصادي دائم، فالطفل يحتاج إلى مساحات يخطئ فيها دون أن يشاهدها الملايين، ولحظات يعيشها دون تصوير، وخصوصية تساعده على بناء شخصيته بعيداً عن أحكام الجمهور".

