النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

ماذا لو أُغلق مضيق باب المندب في وجه الملاحة الدولية؟

مضيق باب المندب
كريم عزيز -

أجاب الدكتور أحمد عسكر، الباحث بمركز الأهرام للدراسات، على التساؤل الخاص بـ «ماذا لو أُغلق مضيق باب المندب في وجه الملاحة الدولية؟»، موضحاً أن المقولة القديمة تؤكد أن مَنْ يسيطر على البحار؛ يسيطر على العالم، وهي تجسد واقع الصراع الراهن في الشرق الأوسط.

وأوضح «عسكر» في تحليل له، أن نقاط الاختناق البحري والمضايق المائية الاستراتيجية «مضيق هرمز، مضيق باب المندب» تحولت من مجرد أداة استراتيجية واقتصادية إلى ساحة مفتوحة للحرب والضغط الاستراتيجي والمساومة بين القوى المتصارعة.

وذكر أن باب المندب هو جزء من استراتيجية إيران عبر وكيلها الحوثي لرفع كلفة الصراع مع الولايات المتحدة وحلفائها في حالة التصعيد، موضحاً أن سيناريو التصعيد الصهيو-أمريكي المحتمل في الشرق الأوسط ربما يدفع طهران إلى فتح جبهة جديدة للصراع بتهديد الملاحة البحرية في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر باب المندب.

وأوضح الدكتور أحمد عسكر، أن تداعيات ذلك ستكون كارثية وعلى نطاق واسع يتجاوز الأطراف المعنية في الصراع إلى احتمال تورط أطراف إقليمية أخرى، والجانب الاقتصادي سيكون أكثر تأثراً وخطورة، وسط توقعات بموجات جديدة من التضخم تهدد سلاسل إمداد الغذاء والطاقة، بما يهدد اقتصادات دول المنطقة.

وشدد على أنه من المتوقع أن ينعكس ذلك بشكل سلبي على الاستقرار السياسي والأمني في القرن الأفريقي وجواره الاستراتيجي، لافتاً إلى أن اندلاع حرب إقليمية واسعة في المنطقة بات أمراً محتملاً، برغم حرص أطراف الصراع على توظيف البحر الأحمر كأداة ردع استراتيجي ورسائل سياسية للخصوم، لكن الأمر يظل مرهوناً بمستقبل الصراع الأمريكي مع طهران.