النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

أوروبا تخوض حرباً خاسرة ضد الصين

أوروبا
كريم عزيز -

كان يفترض أن يتحول اعتماد الصين على السوق الأوروبية إلى ورقة قوة في يد أوروبا، إلا أن ذلك لم يحدث. فبكين تراهن على قدرتها على إحباط أي تحرك جماعي عبر مخاطبة عواصم الدول الأعضاء، كل على حدة.

تكمن معضلة الاتحاد الأوروبي في أن قدرته الصناعية لا تؤهله لتحقيق الغلبة في حرب تجارية متسعة مع الصين، وفق تقرير للمجلة.

قررت بروكسيل أخيراً مواجهة آلة التصدير الصينية، لكنها تواجه الآلة الخطأ. ولن تعيد الإجراءات الأوروبية المرتقبة ضبط العجز التجاري القياسي مع الصين، وإنما ستمنح أوروبا مزيداً من الوقت للاستكانة إلى منطقة الراحة.

لقد تجاوزت الصين بالفعل الصناعات التي تستهدفها بروكسيل حالياً، فيما لم تبن أوروبا في داخلها ما يكفي ليحل محلها.

وإذا أرادت بروكسيل أن تحتفظ بوزنها، فعليها التخلي عن دفاع قطاعي متأخر لا يتحرك إلا بعد وقوع الضرر. ويجب أن تبني أدوات تتفعل مع اشتداد المنافسة، وتستبق التحولات، وتعمل بصورة تلقائية.

لا تتأخر أوروبا لأنها تفتقر إلى القوانين والرسوم الجمركية، وإنما لأنها تتحرك ببطء، فيما تنفذ الصين استراتيجياتها الصناعية بسرعة وتسبقها إلى القطاعات الجديدة.

هكذا تبدو بروكسيل في كثير من الأحيان وكأنها تواجه إنجازات السياسة الصناعية الصينية بالأمس، بينما تنشغل بكين ببناء مزاياها التنافسية للغد.