النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

هل تأمر نيتنياهو وجراهام لعرقلة المحكمة الجنائية الدولية ؟

نيتنياهو وجراهام
نوفل البرادعي -

كشفت لقطات جديدة تورط السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي جراهام بالتآمر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحماية الأخير من تهم جرائم الحرب أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وتظهر اللقطات، التي تعود إلى يوم 29 أكتوبر 2024، أي قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية الأمريكية، جراهام وكأنه يعمل كوسيط غير رسمي لصالح إسرائيل، وفيه اقترح نتنياهو على جراهام استخدام اتهامات سوء السلوك الجنسي التي واجهها المدعي العام للمحكمة كريم خان، كوسيلة للضغط على المحكمة لتأخير إصدار مذكرة اعتقال بحقه، معتبرا أن هذه "الغمامة" يمكن أن تشكل ورقة ضغط فعالة.
وقد ناقش جراهام ونتنياهو تشكيل مجموعة من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإدانة تحقيق المحكمة، حيث عرض جراهام رئيس مجلس النواب مايك جونسون كـ"الشخص المثالي" لتوقيع رسالة احتجاج، متسائلا عن إمكانية ضم ديمقراطيين إلى المبادرة، وهو ما تعهد جراهام بالسعي لتحقيقه.

وفي مكالمة ثانية جرت في وقت لاحق من اليوم ذاته، أبلغ جراهام نتنياهو أنه تمكن من ضم السيناتورين الديمقراطيين ريتشارد بلومنتال وبن كاردين لتوقيع الرسالة، طالبا في المقابل من نتنياهو الاتصال بهما وشكرهما على موقفهما، وتشجيعهما عبر التطرق إلى ملف تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، وهو ما قد يحفزهما على مواصلة الدعم.

وكان جراهام قد مازح نتنياهو قائلا إنه يستحق أجرا على جهوده، ملمحا إلى أنه ينبغي أن يحصل على "أطنان من الشواكل"، وأن الأمر يتطلب أكثر من مجرد عشاء.

وقد صدرت الرسالة في الأول من نوفمبر 2024، ووقعها بلومنتال وكاردين إلى جانب جراهام، وتضمنت انتقادا للمحكمة الجنائية الدولية لعدم امتثالها للقانون برفضها عقد اجتماع مع ممثلين إسرائيليين قبل التقدم بطلب مذكرة الاعتقال، إلى جانب الإشارة إلى الاتهامات الموجهة ضد المدعي العام خان.

ويذكر أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت مذكرة اعتقال بحق نتنياهو، الذي يواصل السفر إلى الخارج رغم ذلك، ومن المقرر أن يحضر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر المقبل، في وقت أعلن فيه الرئيس ترامب أنه لن يعتقل، رغم تصريحات عمدة نيويورك السابقة حول دراسة إمكانية اعتقاله.

هذا وصوتت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، الأسبوع الماضي، على عزل خان بعد مزاعم بسوء السلوك الجنسي، ونفى خان مرارا هذه الاتهامات.