تصالح مفاجأة في واقعة دهس بائعة الشاي بحدائق الأهرام.. وإنهاء الأزمة بين المصابة ومالكة السيارة والمتهمين

شهدت محكمة جنح الطفل، اليوم الخميس، تطورًا لافتًا خلال ثاني جلسات محاكمة الطفلين «جودي» و«مروان»، المتهمين في واقعة دهس «هدير» بائعة الشاي، والتي أسفرت عن وفاتها وإصابة صديقتها «كنزي»، بمنطقة حدائق الأهرام.
وخلال الجلسة، تقدم دفاع المجني عليها الثانية «كنزي»، إلى جانب «كريمة» مالكة سيارة الشاي، بإقرار رسمي أمام هيئة المحكمة يفيد التصالح مع المتهمين، والتنازل عن الحقين المدني والجنائي، في خطوة مفاجئة أنهت جانبًا من النزاع القضائي في القضية.
في المقابل، طالب دفاع المتهمين بإخلاء سبيل موكليهما، تمهيدًا لاستكمال إجراءات التصالح مع أسرة المجني عليها الأولى «هدير»، وسط ترقب لقرار المحكمة في هذا الشأن.
تفاصيل الاتهامات والتحقيقات
وكانت النيابة العامة قد وجهت في القضية رقم 1415 لسنة 2026 جنح طفل السادس من أكتوبر، عدة اتهامات للمتهمين، أبرزها القتل الخطأ للمجني عليها «هدير.م»، وإصابة «كنزي»، نتيجة القيادة برعونة، فضلًا عن إتلاف سيارة المجني عليها وقيادة مركبة دون ترخيص.
كما أسندت النيابة للمتهم «مروان» تهمة تمكين الطفلة «جودي» من قيادة سيارة ملاكي دون الحصول على رخصة، فيما أشارت التحقيقات إلى أن والد المتهم الأول سمح له باستخدام السيارة رغم عدم امتلاكه رخصة قيادة، وهو ما ساهم في وقوع الحادث.
أدلة النيابة وشهادات الشهود
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أنها تلقت إخطارًا بوقوع حادث تصادم في حدائق الأهرام، وانتقل فريق من أعضائها إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة اللازمة.
كما تم تفريغ كاميرات المراقبة والاستماع إلى أقوال المصابة «كنزي» وعدد من شهود العيان.
وأكدت الشهادات، إلى جانب اعتراف المتهم «مروان»، أن الطفلة «جودي» كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث، وهو ما دعمته الأدلة الفنية وتحريات جهات التحقيق.
وتواصل المحكمة نظر القضية، وسط توقعات بحسم مصير المتهمين خلال الجلسات المقبلة، في ضوء إجراءات التصالح الجارية.

