النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

التجربة المصرية مرجع للتشريعات وتمكين المرأة

الدكتورة عهد جعسوس: المرأة اليمنية شريك أساسي في بناء الدولة وتحقيق التنمية

محمد عمر -

في ظل التحديات التي يمر بها اليمن يبرز ملف تمكين المرأة بوصفه أحد الملفات الوطنية التي تحظى باهتمام الحكومة من خلال العمل على توسيع مشاركة المرأة في الحياة العامة وتعزيز حضورها في مواقع المسؤولية، ودعم دورها في التنمية.

وفي هذا الحوار تتحدث معالي وزيرة الدولة لشؤون المرأة فى الحكومة اليمنية الدكتورة عهد جعسوس عن أبرز أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية، والبرامج التي تعمل عليها في مجالات التمكين الاقتصادي، وحماية المرأة، والتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين، إلى جانب رؤيتها لأهمية تبادل الخبرات مع جمهورية مصر العربية والاستفادة من تجاربها في دعم وتمكين المرأة.

فيما يلي نص الحوار :

في البداية ما أبرز أولويات وزارة الدولة لشؤون المرأة خلال المرحلة الحالية؟

أولوياتنا تنطلق مباشرة من البرنامج الحكومي وخطة عمل مجلس الوزراء وتتمثل في تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار، والتمكين الاقتصادي من خلال إيجاد فرص عمل ودعم مشاريع المرأة، وإدخال مشاريع النوع الاجتماعي في خطط وموازنات الوزارات ،وحماية المرأة من الابتزاز الإلكتروني بالإضافة إلى بناء منظومة معلوماتية عن المرأة_ لتكون مرجعاً لصنع السياسات.

ونولي اهتماماً خاصاً للمرأة الريفية والساحلية ودعم رائدات الأعمال، وكل ذلك يأتي ضمن المشاريع المقدمة في خطة عمل الحكومة والتي نعمل على تنفيذها بالشراكة مع الجهات الوطنية.

كيف تعمل الوزارة على تعزيز مشاركة المرأة اليمنية في مواقع صنع القرار؟

نعمل على فتح المجال أمام الكفاءات النسائية من خلال تعيين النساء في مواقع قيادية بالقضاء والسلك الدبلوماسي والوزارات والسلطات المحلية كما نهتم بتأهيل المرأة في مجالات القيادة والإدارة، وبضمان نسبة التمثيل في المفاوضات ومسارات السلام لضمان صوت المرأة في القضايا الوطنية المصيرية.

ما أبرز البرامج التي تتبناها الوزارة لتمكين المرأة اقتصادياً؟

نركز على إيجاد فرص عمل للنساء، وتسهيل وصولهن إلى التمويل لبدء وتطوير مشاريعها، ودعم التجارة الإلكترونية والرقمي والحوكمة كأدوات حديثة لتمكين المرأة اقتصادياً، إلى جانب بناء قدرات رائدات الأعمال وتسويق منتجاتهن،
ولدينا برامج خاصة تستهدف المرأة الريفية والساحلية، وبرامج تمكين للأشخاص ذوي الإعاقة بكافة أنواعها وخصوصاً النساء والفتيات تشمل التدريب المهني وتأهيلهن لسوق العمل وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية، وقد طرحنا هذه الأولويات في المؤتمر الوزاري في باكستان كنموذج لتمكين المرأة في الدول المتأثرة بالأزمات.

كيف تتعامل الوزارة مع قضايا حماية النساء من العنف؟

نتعامل معها من خلال مراجعة السياسات والتشريعات، والتوعية المجتمعية بالشراكة مع الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، وتوفير خدمات الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للنساء المتضررات.

ونولي اهتماماً خاصاً بمواجهة الابتزاز الإلكتروني كأحد أشكال العنف المستجدة، وباستهداف الفئات الأكثر هشاشة وتوفير الحماية لهن.

كيف تنسق الوزارة مع الجهات الحكومية والمنظمات المحلية والدولية؟

التنسيق هو جوهر عملنا نعمل مع الجهات الحكومية على إدخال مشاريع النوع الاجتماعي ومشاريع تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في خطط وموازنات الوزارات ومتابعة تنفيذها ضمن خطة عمل مجلس الوزراء، ومع منظمات المجتمع المدني كشركاء في التنفيذ الميداني، ومع المنظمات الدولية وشركاء التنمية والبنك الدولي والأمم المتحدة لتوحيد الجهود وتوجيه الدعم نحو أولويات تمكين المرأة في اليمن.

كما نحرص على التشاور المستمر مع المكونات النسوية والقمة النسوية لضمان أن تكون السياسات والبرامج معبرة عن احتياجات جميع النساء.

ما أهمية تبادل الخبرات بين اليمن ومصر في مجال دعم حقوق المرأة؟

التبادل مع مصر مهم جداً التجربة المصرية متقدمة وقد بحثنا ذلك مع الوفد المصري المشارك في المؤتمر الوزاري للمرأة الإسلامية بالقمة التاسعة نستفيد من الخبرات المصرية في مجال السياسات والتشريعات وتمكين المرأة، ونعمل على الاستفادة منها بما يناسب السياق اليمني.

وقد كان تبادل الخبرات مع مصر أحد المواضيع التي تم التأكيد عليها أيضاً في مؤتمر باكستان الوزاري كأفضل الممارسات العربية والإسلامية.

حققت مصر خطوات متقدمة في دعم وتمكين المرأة.. كيف تقيمون هذه التجربة وما أوجه الاستفادة منها في اليمن؟

نعم التجربة المصرية في تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة تقدم نموذجاً عملياً يمكن الاستفادة منه نحن نعمل حالياً على خطوات مشابهة لتوسيع حضور المرأة في مؤسسات الدولة ونرى في التجربة المصرية مرجعاً نسترشد به، خاصة في جانب التشريعات الداعمة وبناء القدرات المؤسسية.