بعد استنزاف ترسانته في حرب إيران... البنتاجون يبحث عن أسلحة رخيصة للحروب الطويلة

دفعت كلفة الحرب مع إيران والاستنزاف المتزايد لمخزونات الذخائر الأميركية، البنتاغون إلى تسريع خطط إنتاج أسلحة بعيدة المدى أرخص ثمناً، بدلاً من الاعتماد المكثف على صواريخ متطورة وباهظة مثل «توماهوك»، وفق تقرير للمجلة.
وأظهرت العمليات العسكرية أن امتلاك صواريخ فائقة التطور لا يكفي وحده لخوض حرب ممتدة، في ظل ارتفاع تكلفة كل ضربة، وبطء تعويض الذخائر المستخدمة، واحتمال الحاجة إلى الاحتفاظ بالأسلحة الأغلى للأهداف الإستراتيجية شديدة الأهمية.
لذلك أطلقت وحدة الابتكار الدفاعي برنامج الأسلحة الأرضية منخفضة التكلفة للإنتاج الكثيف"G-BAM بهدف تطوير سلاح دقيق بعيد المدى يمكن إنتاجه واستخدامه بأعداد كبيرة، من دون استنزاف الصواريخ الأميركية الأعلى تكلفة.
يشترط البرنامج أن لا تتجاوز تكلفة السلاح الواحد عند الإنتاج الواسع 250 ألف دولار، مقارنة بملايين الدولارات التي قد تبلغها تكلفة بعض الصواريخ التقليدية بعيدة المدى.
كما يطلب البنتاغون عرض النماذج الأولية خلال 60 إلى 90 يوماً، وبدء الإنتاج خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهراً.
ولم يحسم البنتاغون ما إذا كان السلاح الجديد سيكون صاروخاً أم طائرة مسيرة، لكنه يريده نظاماً ذاتي التوجيه، يُطلق من الأرض، ويصل مداه إلى أكثر من 600 ميل بحري، أي نحو 1110 كيلومترات.
تشمل المواصفات المطلوبة القدرة على التعرف آلياً إلى الأهداف، وإكمال المهمة في حال التشويش الإلكتروني أو فقدان إشارات GPS، مع حمل رأس حربي لا يقل وزنه عن 35 رطلاً، ويفضل أن يتجاوز 100 رطل.
كما يشترط البنتاغون أن تكون الشركات قادرة على إنتاج أكثر من 100 سلاح شهرياً، في مؤشر إلى أن الهدف لا يقتصر على تطوير نموذج جديد، بل إنشاء مخزون ضخم يمكن الاعتماد عليه في الحروب الطويلة.
وخصصت الحكومة الأميركية ما يصل إلى 250 مليون دولار لدعم البرنامج، بينما قد تحصل الفرق الفائزة على تمويل أولي يصل إلى 5 ملايين دولار لتسليم دفعات تجريبية إلى القوات المسلحة.

