النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

هل تحسن أدوية أوزيمبيك ومونجارو الصحة النفسية؟ دراسة تجيب

حقن التخسيس
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة حديثة أن أدوية ناهضات مستقبلات GLP-1، مثل أوزيمبيك وويجوفي ومونجارو، تحقق فوائد واضحة في تحسين الصحة الجسدية، لكنها لا تقدم التأثير الإيجابي نفسه على الصحة النفسية، وهو ما يخالف بعض التوقعات التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة حول هذه الأدوية.

وأوضح الباحثون أن الدراسة حللت نتائج عدد كبير من الأبحاث التي تناولت تأثير هذه الأدوية، ليس فقط على فقدان الوزن وضبط سكر الدم، بل أيضًا على جودة الحياة والصحة النفسية والرفاهية العامة.

وأظهرت النتائج أن المرضى حققوا تحسنًا ملحوظًا في المؤشرات البدنية، مثل فقدان الوزن، وتحسن القدرة على الحركة، وانخفاض الألم، وارتفاع مستوى النشاط اليومي، إلا أن التحسن في مؤشرات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب والقلق والرضا عن الحياة، كان محدودًا أو غير ثابت بين الدراسات المختلفة.

فوائد جسدية مؤكدة

أكد الباحثون أن أدوية GLP-1 أصبحت من أكثر العلاجات فعالية للسمنة والسكري من النوع الثاني، كما أثبتت دراسات سابقة قدرتها على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المرضى المؤهلين للعلاج، وهو ما يجعل فوائدها الجسدية راسخة ومدعومة بأدلة قوية.

لماذا لم تتحسن الصحة النفسية بنفس الدرجة؟

يرى فريق البحث أن الصحة النفسية تتأثر بعوامل عديدة، مثل العلاقات الاجتماعية، والضغوط الحياتية، والوضع الاقتصادي، والتاريخ المرضي، وهي عوامل لا يمكن لعلاج دوائي بمفرده أن يعالجها.

كما أشار الباحثون إلى أن فقدان الوزن، رغم أهميته، لا يؤدي تلقائيًا إلى تحسن الحالة النفسية لدى جميع الأشخاص، إذ قد يحتاج بعض المرضى إلى دعم نفسي أو علاج سلوكي إلى جانب العلاج الدوائي لتحقيق نتائج أفضل.

لا ينبغي الاعتماد على الدواء وحده

وشدد الباحثون على أن أدوية GLP-1 ينبغي أن تُستخدم ضمن خطة علاج متكاملة تشمل التغذية الصحية، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية، وعند الحاجة الدعم النفسي، وليس باعتبارها حلًا شاملًا لجميع المشكلات المرتبطة بالسمنة.

وأضافوا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى لفهم التأثير الحقيقي لهذه الأدوية على الصحة النفسية وجودة الحياة، خاصة مع استمرار توسع استخدامها حول العالم.