النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

مفاجأة علمية.. مواد ناتجة عن تعقيم مياه الشرب قد تزيد خطر سرطان الرحم

مياه الشرب
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة أمريكية حديثة عن وجود ارتباط بين التعرض طويل الأمد لبعض المواد الكيميائية الموجودة في مياه الشرب العامة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الرحم، وهو أكثر أنواع السرطان النسائية شيوعًا في الولايات المتحدة، مع التأكيد على أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية، لكنها تستدعي مزيدًا من البحث والمراقبة.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في دورية JAMA Network Open، على متابعة 53,100 معلمة وإدارية في ولاية كاليفورنيا لمدة قاربت 20 عامًا، حيث قارن الباحثون بين مستويات التعرض لمركبات كيميائية تتكون أثناء تعقيم مياه الشرب باستخدام الكلور وبين معدلات الإصابة بسرطان الرحم.

مواد تتكون أثناء تعقيم المياه

ركز الباحثون على مجموعة من المركبات تعرف باسم ثلاثيات الهالوميثان (Trihalomethanes - THMs)، وهي مواد تتكون عندما يتفاعل الكلور المستخدم في تعقيم المياه مع المواد العضوية الطبيعية الموجودة في مصادر المياه.

وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي عشن في مناطق تحتوي مياهها على أعلى مستويات من هذه المركبات كن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرحم مقارنة بمن تعرضن لمستويات أقل، واستمر هذا الارتباط حتى عندما كانت تركيزات هذه المواد ضمن الحدود القانونية المسموح بها.

شدد الباحثون على أن الدراسة رصدت ارتباطًا إحصائيًا فقط، ولم تثبت أن هذه المواد الكيميائية تسبب سرطان الرحم بشكل مباشر، إذ قد تكون هناك عوامل أخرى تؤثر في النتائج، مثل السمنة، والعوامل الهرمونية، ونمط الحياة، والاستعداد الوراثي.

وأكد الفريق أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات البيولوجية المحتملة التي قد تربط بين التعرض طويل الأمد لنواتج تعقيم المياه وخطر الإصابة بالمرض.

دعوة لتقليل نواتج التعقيم الضارة

ويرى الباحثون أن النتائج قد تساعد هيئات ومرافق مياه الشرب على البحث عن وسائل تقلل تكوّن نواتج التعقيم الضارة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فعالية تعقيم المياه وحماية السكان من الأمراض المنقولة عبر المياه.

وأشاروا إلى أن تعقيم مياه الشرب بالكلور لا يزال أحد أهم إجراءات الصحة العامة، وأن فوائده في الوقاية من العدوى تفوق مخاطره المحتملة، إلا أن تحسين تقنيات المعالجة قد يقلل التعرض لهذه المركبات الكيميائية مستقبلًا.

سرطان الرحم في ازدياد

ويُعد سرطان الرحم، وخاصة سرطان بطانة الرحم، أكثر السرطانات النسائية شيوعًا في الولايات المتحدة، وتشير الإحصاءات إلى أن معدلات الإصابة به تشهد ارتفاعًا خلال السنوات الأخيرة، ما يدفع الباحثين إلى دراسة العوامل البيئية إلى جانب عوامل الخطر المعروفة مثل السمنة والتقدم في العمر والتغيرات الهرمونية.