النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

نتائج مشجعة: دواء يرتبط بتحسن فرص النجاة من كوفيد-19 لدى متلقي زراعة الكلى

كورونا
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة حديثة أن العلاج المبكر بعقار ريمديسيفير (Remdesivir) ارتبط بتحسن ملحوظ في نتائج الإصابة بفيروس كوفيد-19 لدى البالغين الذين خضعوا لزراعة الكلى، وهي فئة تُعد من الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة بسبب تناول الأدوية المثبطة للمناعة. وتشير النتائج إلى أن استخدام الدواء قد يسهم في تقليل خطر الوفاة والحاجة إلى دخول المستشفى أو العناية المركزة.

وأوضح الباحثون أن الدراسة اعتمدت على تحليل بيانات مرضى زراعة الكلى الذين أُصيبوا بكوفيد-19، وقارنت بين من تلقوا ريمديسيفير في المراحل المبكرة من العدوى ومن لم يتلقوه، مع متابعة النتائج السريرية بعد الإصابة. وأظهرت البيانات أن المرضى الذين حصلوا على العلاج كانت لديهم نتائج صحية أفضل بصورة ملحوظة.

انخفاض في خطر المضاعفات والوفاة

أظهرت الدراسة أن استخدام ريمديسيفير ارتبط بانخفاض احتمالات تطور المرض إلى مراحل شديدة، بما في ذلك الحاجة إلى الرعاية المركزة أو الوفاة، مقارنة بالمرضى الذين لم يتلقوا العلاج.

ويرجح الباحثون أن فعالية الدواء تعود إلى قدرته على الحد من تكاثر فيروس SARS-CoV-2 داخل الجسم عندما يُستخدم في الأيام الأولى من العدوى، وهو ما يساعد على تقليل الحمل الفيروسي ومنع تدهور الحالة الصحية.

أهمية خاصة لمرضى زراعة الكلى

يُعد متلقو زراعة الكلى من أكثر الفئات عرضة لمضاعفات كوفيد-19، لأن الأدوية المثبطة للمناعة التي تمنع رفض العضو المزروع تقلل أيضًا من قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

وأشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تدعم أهمية التشخيص المبكر والبدء السريع بالعلاج المضاد للفيروسات لدى هذه الفئة، خاصة مع استمرار ظهور متحورات جديدة للفيروس.

لا يغير التوصيات العلاجية بمفرده

ورغم النتائج الإيجابية، أكد فريق البحث أن الدراسة لا تعني أن ريمديسيفير مناسب لجميع مرضى كوفيد-19، إذ يعتمد قرار استخدامه على عمر المريض، والحالة الصحية، ووقت بدء الأعراض، وعوامل الخطورة، وفقًا لتقييم الطبيب والإرشادات العلاجية المعتمدة.

وأضاف الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج لدى فئات أخرى من المرضى وتحديد أفضل بروتوكولات العلاج مع تطور المتحورات الجديدة للفيروس.