النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

حبس وغرامة تصل إلى 5 ملايين جنيه.. عقوبة نشر نتائج الثانوية العامة دون موافقة أصحابها

 نتائج طلاب الثانوية العامة
أحمد البيومي -

أثار تداول نتائج طلاب الثانوية العامة عبر عدد من المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، دون الحصول على موافقة أصحابها، حالة من الجدل بشأن مدى الالتزام بحماية البيانات الشخصية للطلاب، في ظل نشر الأسماء والدرجات على نطاق واسع، وما قد يترتب على ذلك من انتهاك للخصوصية.

وتزايدت التساؤلات حول مدى توافق هذه الممارسات مع أحكام قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، خاصة أن تداول نتائج الطلاب دون موافقتهم أو موافقة أولياء أمورهم قد يعرضهم لأضرار نفسية واجتماعية، في الوقت الذي وضع فيه القانون ضوابط واضحة لتنظيم جمع البيانات الشخصية ومعالجتها والإفصاح عنها، مع فرض عقوبات على المخالفين.

أميرة صابر: ما جدوى نشر نتائج الطلاب دون موافقتهم؟

وفي هذا السياق، أعربت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس النواب، عن استغرابها من استمرار نشر نتائج طلاب الثانوية العامة عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي دون الرجوع إلى أصحاب الشأن، متسائلة عن الفائدة من إتاحة نتائج الطلاب للجميع إذا كان الطالب أو أسرته لا يرغبان في إعلانها.

وأوضحت، في منشور عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، أن نشر النتائج بهذه الصورة قد يمثل انتهاكًا للخصوصية، فضلًا عن احتمالية تعرض الطلاب وأسرهم لضغوط نفسية أو اجتماعية، مثل التنمر أو الوصم المجتمعي، مؤكدة أن الأصل هو احترام رغبة الطالب وولي أمره في الحفاظ على سرية النتيجة وعدم تداولها دون موافقة.

الاستعلام الرسمي يحفظ الخصوصية

وأكدت النائبة أن وزارة التربية والتعليم تتيح وسيلة رسمية وآمنة للاستعلام عن نتائج الثانوية العامة من خلال المنصة المخصصة لذلك باستخدام رقم الجلوس أو الاسم الرباعي، معتبرة أن هذه الآلية تحقق التوازن بين تقديم الخدمة للمواطنين وحماية البيانات الشخصية، دون تحويل نتائج الطلاب إلى بيانات متاحة للجميع.

وأضافت أن نتائج الثانوية العامة تُعد، وفقًا لأحكام قانون حماية البيانات الشخصية، من البيانات الشخصية، لافتة إلى أن نسبة كبيرة من الطلاب لم تبلغ سن الثامنة عشرة وقت إعلان النتائج، وهو ما يفرض مزيدًا من الحماية باعتبارها بيانات تخص أطفالًا، ويستلزم توخي الحذر عند جمعها أو تداولها أو نشرها.

وشددت أميرة صابر على أن احترام الخصوصية الرقمية يجب أن يتحول إلى ثقافة مجتمعية، مؤكدة أن حماية البيانات الشخصية ليست مجرد التزام قانوني، وإنما حق أصيل من حقوق الإنسان، خاصة مع التوسع في استخدام الوسائل الرقمية وتبادل المعلومات عبر الإنترنت.

عقوبات تصل إلى الحبس وغرامة 5 ملايين جنيه

ونظم قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 آليات التعامل مع البيانات الشخصية، وحظر جمعها أو معالجتها أو الإفصاح عنها بالمخالفة لأحكامه.

ونصت المادة (41) من القانون على معاقبة كل من يثبت تورطه في جمع أو معالجة أو إفشاء البيانات الشخصية الحساسة دون الحصول على موافقة صريحة من صاحبها، أو خارج الحالات التي يجيزها القانون، بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز 5 ملايين جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، بحسب طبيعة المخالفة.

كما أكدت المادة الثانية من القانون أنه لا يجوز جمع البيانات الشخصية أو معالجتها أو الإفصاح عنها بأي وسيلة إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من الشخص المعني، أو في الأحوال التي يجيزها القانون، بما يعزز حماية الخصوصية والبيانات الشخصية في البيئة الرقمية.