”الصناعة” تعزز الشراكة مع الهند.. خطة لجذب استثمارات جديدة ومناطق صناعية وتوطين التكنولوجيا

تسعى وزارة الصناعة إلى توسيع آفاق التعاون الصناعي مع الهند، عبر جذب استثمارات جديدة وتوطين التكنولوجيا الصناعية، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، وذلك من خلال تشجيع الشركات الهندية على إقامة مشروعات إنتاجية في مصر، وتفعيل دور مجلس الأعمال المصري الهندي، إلى جانب دراسة إنشاء مناطق صناعية جديدة بنظام المطور الصناعي.
وجاء ذلك خلال اجتماع المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى مصر، والوفد المرافق له، بحضور الدكتور أحمد مغاوري مساعد الوزير للتعاون الدولي، والدكتور أحمد أسامة المشرف على المكتب الفني لوزير الصناعة، وعدد من قيادات الوزارة، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، التي تشمل الطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية، والسيارات، والأدوية، والإلكترونيات.
وأكد الوزير أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والهند تشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل تزايد الاستثمارات الهندية بالسوق المصرية، مشددًا على ضرورة ترجمة العلاقات المتميزة بين البلدين إلى مشروعات صناعية حقيقية، من خلال تعزيز التواصل بين القطاع الخاص وتفعيل دور مجلس الأعمال المصري الهندي.
وأشار خالد هاشم إلى ترحيب الوزارة باستقبال شركات هندية، سواء كبيرة أو متوسطة، للعمل في مصر، للاستفادة من الخبرات الهندية المتراكمة في التكنولوجيات الصناعية، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر المصرية وتحقيق التكامل الصناعي بين البلدين.
وأوضح أن السوق المصرية توفر العديد من المقومات الجاذبة للاستثمار، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، والاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصنعة في مصر نفاذًا إلى أسواق واسعة، فضلًا عن توافر العمالة الفنية المدربة والحوافز الاستثمارية التي تقدمها الدولة.
وأضاف الوزير أن الوزارة تتطلع إلى تكثيف التعاون مع السفارة الهندية لجذب المزيد من الشركات الهندية لإقامة مشروعات صناعية في مصر، واتخاذها مركزًا للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الأفريقية والإقليمية، مؤكدًا أن نجاح الشركات الهندية الحالية سيشكل عامل جذب لاستثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى إمكانية جذب المطورين الصناعيين الهنود للمشاركة في إنشاء مناطق صناعية جديدة في مصر، بما يلبي الطلب المتزايد على الأراضي الصناعية المرفقة بنظام المطور الصناعي، ويسهم في تسريع وتيرة التنمية الصناعية.
من جانبه، أكد سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى مصر، أن الشركات الهندية تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا ومركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير والاستثمار، في ضوء موقعها الجغرافي والإصلاحات الاقتصادية التي عززت ثقة المستثمرين، مستعرضًا عددًا من قصص النجاح للشركات الهندية العاملة في السوق المصرية، وفي مقدمتها شركة **تي سي آي سنمار** للصناعات الكيماوية.
وسلم السفير الهندي وزير الصناعة دعوة للمشاركة في اجتماع وزراء الصناعة لدول مجموعة "بريكس"، كما دعا إلى تنظيم مائدة مستديرة تجمع الوزير مع عدد من الشركات الهندية المتخصصة، لبحث فرص الاستثمار الصناعي في مصر، والاستفادة من الحوافز التي توفرها الحكومة للمستثمرين الصناعيين.

